الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصا
أعرب الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، عن تأييده التام للتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مؤكداً أن النظام المادي يساهم بشكل فعال في تقليل الهدر.
وخلال لقائه ببرنامج "مساء دي إم سي" مع الإعلامي أسامة كمال، قال فؤاد: "إننا نواجه تحديات حقيقية تتعلق بتحديد الفئات المستحقة بدقة، ومدى قدرة الدعم النقدي على مواكبة معدلات التضخم المتسارعة، لا سيما في أسعار السلع الغذائية".
وأضاف الخبير الاقتصادي أن آليات تنفيذ هذا النظام وضمان وصول الأموال لمستحقيها في مختلف المحافظات لا تزال تفتقر للوضوح، مشدداً على ضرورة صياغة تعريفات دقيقة لمفاهيم الطبقة المتوسطة، والفقيرة، والفئات الأولى بالرعاية.
كما أشار إلى أنه من منظور تشريعي ورقابي، لا يمكن البدء في تطبيق الدعم النقدي دون امتلاك قاعدة بيانات دقيقة للمستحقين وآلية مرنة لربطه بمؤشرات التضخم.
أزمة الطاقة والكهرباء
وفي سياق آخر، أوضح فؤاد أن الدولة بحاجة ماسة لتبني نظام متكامل يشجع المواطنين على استخدام الطاقة الشمسية في المنازل.
ولفت إلى مفارقة في مصادر الطاقة بمصر، حيث تحتل المياه والرياح الصدارة في إنتاج الكهرباء، بينما تأتي الطاقة الشمسية في تذييل القائمة رغم إمكاناتها الكبيرة.
وذكر النائب أن شركات الكهرباء تعاني حالياً من نزيف مالي وخسائر محققة، مضيفا: "على سبيل المثال، إذا حصلت هذه الشركات على وقود بقيمة 500 مليار جنيه، وقامت ببيع الإنتاج بـ 100 مليار، وتلقت دعماً من وزارة المالية بـ 75 ملياراً، فإن الفجوة المتبقية التي تقدر بـ 325 مليار جنيه تمثل خسارة مباشرة".
التحديات العالمية والإيرادات الضريبية
وقال محمد فؤاد، إن الاقتصاد المصري يتميز بالتنوع، لكنه يتأثر بشدة بالاضطرابات الإقليمية، مشيراً إلى أن استمرار التوترات والصراعات، مثل الحرب الإيرانية، يلقي بظلال سلبية على الاقتصاد المحلي تماشياً مع الأزمات التي تضرب العالم أجمع.
وفي ختام حديثه، شدد فؤاد على أن الضرائب تمثل الركيزة الأساسية لإيرادات الدولة، مما يستوجب العمل الجاد على توسيع القاعدة الضريبية.
وأشار بأسف إلى وجود "تسرب ضريبي" كبير يستنزف موارد الدولة ويؤثر على كفاءة الموازنة العامة.