مجلس النواب
أكدت لجنة الصحة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور شريف باشا، أن تطوير منظومة الإسعاف المصرية لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة تفرضها المتغيرات السكانية والتحديات الصحية والمعايير الدولية الحديثة، وذلك انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والدستورية التي تؤكد أن الحق في الرعاية الصحية العاجلة يعد أحد ركائز الأمن القومي الصحي.
وقال الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، في بيان صحفي اليوم، إن منظومة الإسعاف تمثل خط الدفاع الأول عن حياة المواطن، وأي تأخير في الاستجابة قد يكلف الوطن أرواحًا لا تُقدّر بثمن.
وأضاف أن اللجنة تعمل على بلورة رؤية متكاملة لتحديث منظومة الإسعاف في مصر، بما يجعلها قادرة على منافسة النماذج الرائدة عالميًا، والتحول إلى نموذج إقليمي يُحتذى به.
خطة شاملة لتحديث منظومة الإسعاف المصرية
وأشار إلى أن هذه الرؤية ترتكز على عدد من المحاور الأساسية، في مقدمتها التحول الرقمي الكامل لمنظومة الإسعاف، من خلال إنشاء منصة وطنية ذكية لإدارة البلاغات وتوجيه سيارات الإسعاف باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تقليل زمن الاستجابة وتحسين كفاءة توزيع الموارد.
كما أكدت اللجنة أهمية الاستثمار في العنصر البشري عبر تطوير برامج التدريب والتأهيل، وإنشاء أكاديمية وطنية متخصصة في علوم الإسعاف والطوارئ، وفقًا للمعايير الدولية، باعتبارها ركيزة أساسية لنجاح المنظومة.
وشددت اللجنة على ضرورة تحديث أسطول سيارات الإسعاف وفقًا لأعلى المواصفات العالمية، وتحويلها إلى وحدات عناية مركزة متنقلة، مع التوسع في خدمات الإسعاف الجوي والبحري لتغطية المناطق النائية والساحلية وضمان سرعة الوصول في جميع أنحاء الجمهورية.
وفي إطار التكامل المؤسسي، أكدت اللجنة أهمية الربط الكامل بين منظومة الإسعاف وأجهزة المرور والشرطة والدفاع المدني، بما يضمن أولوية الحركة لسيارات الإسعاف واستجابة منسقة وفعالة في حالات الطوارئ والكوارث.
كما دعت إلى توسيع مشاركة المجتمع في منظومة الاستجابة السريعة من خلال تدريب فئات مختلفة على الإسعافات الأولية، ونشر أجهزة الصدمات القلبية في الأماكن العامة، دعمًا لثقافة الإنقاذ المبكر وحماية الأرواح.
واختتمت لجنة الصحة تأكيدها على التزامها بدعم كل جهد تشريعي أو رقابي يهدف إلى تطوير منظومة الإسعاف المصرية، بالتعاون مع الحكومة، وصولًا إلى منظومة حديثة وسريعة وآمنة تليق بالمواطن المصري وتواكب المعايير العالمية.