برلماني: صندوق دعم الأسرة ووضع حد أدنى للنفقة أبرز ملامح الإصلاح التشريعي المرتقب
كتب : نشأت حمدي
مجلس النواب
أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن سرعة إحالة قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل خطوة حاسمة نحو إصلاح تشريعي طال انتظاره.
وأضاف "أبو الفتوح"، أن هذه القوانين والتي تشمل تنظيم أوضاع الأسرة المسلمة والمسيحية، إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة، تم إعدادها منذ فترة طويلة، وجاءت نتاج دراسة متعمقة للإشكاليات المتراكمة في القوانين الحالية، بما يضمن تقديم حلول متكاملة وعادلة لكافة أطراف الأسرة.
وأوضح أن تلك التشريعات تضع حدًا للنزاعات الأسرية المستمرة في مرحلة ما بعد الطلاق، عبر إرساء دعائم حقوق الزوجة اقتصاديًا وضمان تلبية الاحتياجات الأساسية من خلال وضع حد أدنى للنفقة وتدشين صندوق دعم الأسرة، وهو ما يعد صمام أمان لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة وموجات التضخم التي جعلت من تأمين نفقة الصغار ضرورة قصوى تستوجب آليات قانونية صارمة تمنع تهرب الزوج من التزاماته المالية وتكفل حياة كريمة للأبناء.
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن التوازن هو السمة الغالبة في هذه التعديلات، من خلال منح الزوج حقوقاً أصيلة في رؤية أبنائه ومواجهة التلاعب من قبل بعض الأمهات، بما يحول دون حرمان الآباء من دورهم التربوي ويحقق مصلحة الطفل، مؤكداً أن الحفاظ على الترابط النفسي للصغار هو الهدف الأسمى للتشريع باعتبارهم الطرف الأكثر تضرراً من الانفصال، مما يستدعي ترسيخ نصوص تمنع استغلال الأبناء كأوراق ضغط في النزاعات القضائية بين الطرفين.
وأوضح الدكتور جمال أبو الفتوح، أن تزايد معدلات الطلاق في المجتمع المصري استلزم تدخلاً تشريعياً حاسماً يضع قواعد منضبطة تكفل حقوق كلا الطرفين بعد الانفصال، مشيراً إلى أن أهمية هذه القوانين تكمن في قدرتها على صياغة نصوص تشريعية تكفل العدالة والوضوح، وتنهي حالة التخبط داخل أروقة المحاكم، عبر حماية حقوق المرأة و كرامة الرجل والحفاظ على الأجيال القادمة.