448 مليون دولار واردات مصرية من الكونغو الديمقراطية في 2025
كتب : إبراهيم الهادي عيسى
واردات مصريه
استوردت مصر من الكونغو الديمقراطية سلعًا بنحو 447.4 مليون دولار خلال 2025، مقابل 661.9 مليون دولار في العام السابق 2024، فيما لم تتجاوز الصادرات المصرية إلى الكونغو 14.2 مليون دولار فقط.
يأتي ذلك على خلفية استقبال رئيس مصر عبد الفتاح السيسي نظيره الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي بالقاهرة، بينما تكشف بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن علاقة البلدين تعتمد على واردات المعادن، وعلى رأسها النحاس، الذي يمثل العمود الفقري للتبادل التجاري بين القاهرة وكينشاسا.
وحسب البيانات الرسمية، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية نحو 461.6 مليون دولار خلال 2025، مقابل 679.1 مليون دولار في 2024، بانخفاض قدره 217.5 مليون دولار، بما يعادل نحو 32% على أساس سنوي.
وتظهر الأرقام أن واردات النحاس ومصنوعاته بلغت 445.8 مليون دولار، وهو ما يمثل نحو 99.6% من إجمالي الواردات المصرية من الكونغو، ونحو 96.6% من إجمالي التبادل التجاري بين البلدين.
ويعني ذلك عمليًا أن كل دولار تقريبًا يدخل ميزان التجارة بين البلدين يرتبط مباشرة أو غير مباشرة بالنحاس، الذي يدخل في صناعات الكابلات والمحولات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية ومشروعات الطاقة والبنية التحتية.
لصالح الكونغو.. عجز تجاري يتجاوز 433 مليون دولار
تعكس البيانات أيضًا اختلالًا واضحًا في الميزان التجاري لصالح الكونغو الديمقراطية، إذ سجلت مصر عجزًا تجاريًا بلغ نحو 433.2 مليون دولار خلال 2025، نتيجة الفجوة الكبيرة بين الصادرات والواردات.
ففي مقابل كل دولار تصدره مصر إلى الكونغو، تستورد ما يزيد على 31 دولارًا من السوق الكونغولية، وهو ما يبرز الطبيعة الخام للتجارة الثنائية واعتمادها على استيراد المعادن أكثر من تبادل المنتجات المصنعة.
وعلى الجانب الآخر، اتسمت الصادرات المصرية بالتنوع ولكن بأحجام محدودة نسبيًا، حيث تصدرت الآلات والأجهزة الكهربائية القائمة بقيمة 4.4 مليون دولار، تلتها مصنوعات الحديد والصلب بقيمة 1.9 مليون دولار، ثم محضرات الخضر والفاكهة بنحو 1.6 مليون دولار، واللدائن ومصنوعاتها بقيمة 1.2 مليون دولار.
وتشير هذه التركيبة إلى أن الصادرات المصرية تعتمد على منتجات صناعية وغذائية متوسطة القيمة، لكنها لا تزال بعيدة عن مضاهاة الطلب الكونغولي على المعادن الخام.
قفزة في تحويلات المصريين العاملين في الكونغو
ومن بين المؤشرات اللافتة، سجلت تحويلات المصريين العاملين في الكونغو الديمقراطية نموًا استثنائيًا خلال العام المالي 2024/2025، لتصل إلى 8 ملايين دولار مقابل 2.4 مليون دولار فقط في العام السابق، بزيادة تتجاوز 233%.
وتعكس هذه القفزة توسعًا في نشاط العمالة المصرية أو ارتفاع دخولها في السوق الكونغولية، خاصة مع تزايد مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية والطاقة داخل عدد من الدول الأفريقية.
في المقابل، ارتفعت تحويلات العاملين الكونغوليين في مصر إلى 1.5 مليون دولار مقابل 1.2 مليون دولار خلال فترة المقارنة.
الاستثمارات.. الكونغو تضاعف وجودها في مصر
وعلى صعيد الاستثمارات، قفزت الاستثمارات الكونغولية في مصر إلى 3.4 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بـ36 ألف دولار فقط قبل عام، وهو ما يمثل نموًا استثنائيًا تجاوز 9000%.
في المقابل، تراجعت الاستثمارات المصرية في الكونغو الديمقراطية إلى 11.8 مليون دولار مقابل 17.6 مليون دولار في العام المالي السابق، بانخفاض يقارب 33%.
وتعكس العلاقات الاقتصادية بين البلدين أهمية ديموغرافية متزايدة، إذ يبلغ عدد سكان مصر نحو 109.1 مليون نسمة، فيما يصل عدد سكان الكونغو الديمقراطية إلى 116.2 مليون نسمة، بإجمالي يتجاوز 225 مليون نسمة.
كما تشير تقديرات البعثة المصرية إلى وجود نحو 2000 مصري في الكونغو الديمقراطية حتى نهاية 2024، يعمل جزء منهم في مجالات المقاولات والطاقة والخدمات المرتبطة بالمشروعات التنموية.