مديرة الوكالة الدولية لأبحاث السرطان: تطعيم الفتيات والكشف المبكر يقيان من سرطان عنق الرحم
كتب : أحمد جمعة
الاحتفال باليوم الوطني للتوعية بسرطان عنق الرحم
أكدت الدكتورة إليزابيث فايدرفاس، مديرة الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، أن وجودها في القاهرة يحمل رسالتين واضحتين للنساء والأهالي في مصر؛ الأولى، ضرورة تطعيم الفتيات المراهقات ضد فيروس الورم الحليمي البشري، مؤكدة أن اللقاح آمن وفعال وينقذ الأرواح.
وأشارت "فايدرفاس" أن الرسالة الثانية تتمثل في أهمية خضوع النساء في سن 35 و45 عامًا للفحص المبكر، لما يوفره من فرص حقيقية لاكتشاف المرض وعلاجه بفعالية.
جاء ذلك خلال كلمتها بفعاليات الاحتفال باليوم الوطني للتوعية بسرطان عنق الرحم، تحت رعاية الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة، وبمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين من المؤسسات العالمية المتخصصة.
وقالت إليزابيث: "اليوم هو اليوم الوطني للتوعية بسرطان عنق الرحم، ونحن هنا في القاهرة للاحتفال بكل التقدم المحقق حتى الآن في الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، وللتأكيد على أن هذا السرطان يمكن ويجب القضاء عليه، ولكن من أجل ذلك، نحن بحاجة لتعاون كل فتاة وامرأة وعائلة للعمل معنا في التطعيم والكشف المبكر من خلال الفحص".
بدوره، أشار د. جان لوك ميرجوي رئيس الاتحاد الدولي لمنظار عنق الرحم، إلى أن سرطان عنق الرحم يعد واحدًا من أكثر الأمراض القابلة للوقاية من حيث التأثير الصحي، ومع ذلك لا يزال يمثل السبب الرئيسي للوفاة في العديد من مناطق العالم، لا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء، بما في ذلك الدول التي تعاني بشكل خاص من ارتفاع معدلات الإصابة بهذا المرض.
وقال: ولا يرجع ذلك إلى نقص في المعرفة، فنحن نمتلك المعلومات، ونملك أدوات الفحص والكشف المبكر، وكل ما نحتاجه هو التطبيق الفعّال لهذه الأدوات، مع المتابعة والتقييم المستمر، وتعزيز التعاون بين جميع الشركاء، وهنا يكمن التحدي الحقيقي.
وأضاف: "قد يُنظر إلى هذا التحدي على أنه تقني أو صحي، لكنه في جوهره قضية سياسية تتطلب قيادة ذات رؤية، بدءًا من القيادة التنفيذية العليا، وصولًا إلى وزارات الصحة، ومع ذلك، نؤكد أننا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد، وبوتيرة أسرع، وبكفاءة أعلى، لذا، أهنئكم على ما تحقق هنا في مصر، لكن دعونا لا نتوقف هنا، بل نواصل العمل، فطريق التعاون ما زال طويلًا، ونأمل أن نكمله معًا".
وشدد ميرجوي على أن التطعيمات تظل حجر الزاوية في هذه الجهود، ورغم أن توفير اللقاحات شكّل تحديًا، وتعرضنا في كثير من الأحيان لانتقادات تتعلق بصعوبة الإتاحة ومبدأ العدالة في التوزيع، فإننا على ثقة بأنه خلال العام أو العامين المقبلين سنصل إلى مرحلة تتيح إنتاج لقاحات فعالة وبأسعار معقولة للجميع.