صديق خان والزوجة خططت.. تفاصيل مروعة لغرق "محمد" في نيل القليوبية
كتب : مختار صالح
صديق خان والزوجة خططت.. تفاصيل مروعة لغرق "محمد" ف
لم يكن "محمد" يدرك أن كوب العصير الذي قدمه له صديقه سيتذوق فيه طعم الموت، ولم يتخيل أن زوجته التي تشاركه سقف المنزل، كانت هي "المهندس" الذي رسم ملامح نهايته الغريقة، في جريمة هزت محافظة القليوبية، تحول النيل من شريان للحياة إلى مسرح لجريمة غدر تجردت من كل معاني الإنسانية، حيث اجتمع "صديق العمر" و"شريكة العمر" على حفر قبر الضحية في قاع النهر.
- خيانة بـ "مذاق الموت"
بدأت فصول القصة في أغسطس 2024، حين اختمرت في رؤوس المتهمين فكرة شيطانية للتخلص من المجني عليه "محمد خ. م". لم تكن المواجهة هي الطريق، بل اختاروا "الغدر" سلاحاً. الزوجة "رحاب"، التي من المفترض أن تكون السكن والأمان، تحولت إلى "جاسوسة" ضد زوجها، تمد القتلة بمواعيد تحركاته وتفاصيل حياته، لتهدي رقبته للمزارع والعامل على طبق من ذهب.
- فخ "المنوم".. السقوط في بئر الغدر
استغل المتهم الأول (جلال المزارع) علاقة الصداقة القوية التي تربطه بالمجني عليه، واستدرجه بحيلة "التحايل" إلى مكان مهجور بمركز قليوب. وهناك، قدما له مادة منومة، وما إن بدأ الضحية يترنح ويفقد وعيه تحت تأثير المخدر، حتى كشر الذئاب عن أنيابهم. لم يكتفوا بغيابه عن الوعي، بل حملوا جسده الهامد وألقوه في مياه النيل، ليشاهدوا بصمت مريب الأمواج وهي تبتلع أنفاسه الأخيرة.
- تقرير الطب الشرعي
كشف تقرير الصفة التشريحية عن اللحظات القاسية التي عاشها الضحية، حيث أكد أن الوفاة نتجت عن "إسفكسيا الغرق". مات "محمد" غريقاً وهو مخدر، غير قادر على المقاومة أو الاستغاثة، لتنكشف لاحقاً خيوط المؤامرة التي نسجتها زوجته بالاتفاق مع المزارع والعامل.
- حكم المحكمة
قضت محكمة جنايات شبرا الخيمة، الدائرة السادسة، بالإعدام شنقًا لمتهمين «مزارع وعامل»، بعد ورود رأي فضيلة مفتي الجمهورية بالموافقة على تنفيذ حكم الإعدام، كما قضت بالسجن المشدد 15 عامًا لربة منزل، وذلك لاتهامهم بقتل شخص عقب استدراجه وتخديره ثم إلقائه في نهر النيل، بدائرة مركز شرطة قليوب بمحافظة القليوبية.
صدر الحكم برئاسة المستشار أيمن كمال عرابي حسين، وعضوية المستشارين إيهاب كمال عزيز، وأحمد صهيب محمد حافظ، ومحمد الأمين إبراهيم، ومحمد صفوت محمد، وأمانة سر جابر عبد المحسن.
بعد جلسات ماراثونية في "جنايات شبرا الخيمة"، نطق المستشار أيمن كمال عرابي حسين بحكم العدالة الذي أراح روح الضحية في قبره.
واستندت المحكمة في قرارها إلى تكامل الأدلة الجنائية، بدءاً من تقرير الصفة التشريحية الذي أثبت "إسفكسيا الغرق"، وصولاً إلى اعترافات المتهمين وتحريات المباحث التي كشفت مخطط "مثلث الجريمة". وبصدور قرار الإعدام والمشدد، تنتقل القضية إلى محطة التصديق النهائي لتنفيذ العقوبات المقررة، لترسخ المحكمة مبدأ سيادة القانون وقدرة أجهزة العدالة على كشف أعقد الجرائم مهما تعددت أطرافها أو طرق تنفيذها.
بهذا الحكم، أسدلت محكمة جنايات شبرا الخيمة الستار على واحدة من قضايا القتل العمد التي شغلت الرأي العام في محافظة القليوبية.