مدبولي يوجه بإعداد رؤية شاملة لإنتاج البذور والتقاوي بهدف زيادة الإنتاجية
كتب- محمد سامي:
الدكتور مصطفى مدبولي
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جهود الدولة في مجال إنتاج البذور والتقاوي، وذلك في اجتماع عقده مساء اليوم بهذا الشأن، بحضور علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء خالد صلاح، ممثل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، واللواء أحمد رسمي، ممثل الشركة الوطنية للزراعات المحمية، والدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية.
وأشار رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، إلى الاهتمام بدعم القطاع الزراعي، ورفع الكفاءة الإنتاجية للمحاصيل الزراعية المصرية وإنتاج البذور والتقاوي محليًا بجودة عالية تقاوم الآفات والتغيرات المناخية بدلًا من استيرادها من الخارج؛ وذلك لتحقيق الاكتفاء الذاتي منها، ولذا يوجد اهتمام كمي ونوعي بكل ما يتعلق بإنتاج البذور والتقاوي، خاصة في ظل اتجاه الدولة نحو التوسع في مشروعات استصلاح الأراضي الزراعية.
وخلال الاجتماع، أكد علاء الدين فاروق، أن قطاع إنتاج التقاوي يعد الركيزة الأساسية لتطوير الزراعة في مصر، موضحًا أن الدولة تولي أهمية كبيرة لهذا القطاع من خلال العمل على استنباط أصناف جديدة ذات إنتاجية مرتفعة وقادرة على مواجهة التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أنه يتم تطبيق نظم دقيقة في مراحل الإكثار والإنتاج والتوزيع، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة دخل المزارعين، فضلًا عن تحسين تنافسية المنتجات المصرية في السوق المحلية والعالمية.
كما استعرض وزير الزراعة، استراتيجية الوزارة لإنتاج التقاوي، موضحًا أنها تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الاستراتيجية وتقليص الفجوة الاستهلاكية، وذلك من خلال زيادة الإنتاجية من المحاصيل الاستراتيجية لتقليل فاتورة الاستيراد، عبر تنفيذ 4 محاور رئيسية.
يتمثل المحور الأول في التوسع الرأسي من خلال استنباط وإطلاق أصناف عالية الإنتاجية ومتحملة للإجهادات الحيوية والبيئية، أما المحور الثاني فيركز على التوسع في إنتاج التقاوي المعتمدة وتبني تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة لزيادة الإنتاجية والجودة للمحاصيل.
ويتناول المحور الثالث، تحديث الخريطة الصنفية لضمان تحقيق أقصى استفادة من الموارد الزراعية، فيما يتمثل المحور الرابع في استمرار العمل على إنتاج تقاوي المربي والأساس وتأمين ما يكفي منها للأصناف الموصي بها لإنتاج التقاوي على نطاق واسع.
وأشار علاء الدين فاروق، إلى جهود الدولة للارتقاء بإنتاجية المحاصيل الحقلية، موضحًا أن مصر تحتل الترتيب الأول عالميًا في إنتاجية وحدة المساحة للقمح الربيعي، والرابع عالميًا للقمح الشتوي، كما تحتل المركز الأول أفريقيًا في إنتاجية وحدة المساحة للدول المنتجة للذرة الشامية.
وتحتل مصر أيضًا المركز الأول عالميًا في إنتاجية وحدة المساحة في زراعة الأرز، والمركز الثالث في إنتاجية وحدة المساحة في زراعة الفول الصويا.
وفي سياق متصل، استعرض وزير الزراعة، جهود الدولة للارتقاء بإنتاجية القطن، مؤكدًا أن القطن المصري طويل التيلة ليس مجرد محصول استراتيجي بل هو معيار عالمي للجودة والتي تتفوق به مصر على القطن قصير التيلة والمزروع في أغلب دول العالم.
وخلال الاجتماع، أشار الدكتور عادل عبد العظيم، إلى أنه فيما يتعلق بالبرنامج الوطني لإنتاج تقاوي الخضر، فقد تم تدشين هذا البرنامج منذ عام 2020 بهدف توطين صناعة التقاوي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفيرا للعملة الصعبة، وذلك من خلال استنباط أصناف وهجن جديدة تتناسب مع البيئة المصرية وذوق المستهلك.
وأوضح الدكتور عادل عبد العظيم، في هذا الصدد، أنه تم اختيار 10 محاصيل من محاصيل الخضر الاستراتيجية ذات الأهمية النسبية للسوق المصرية، وتشكيل فريق بحثي من مركز البحوث الزراعية لكل محصول، لافتًا إلى أنه تم استنباط وتسجيل عدد 28 صنفًا وهجينًا لعدد من محاصيل الخضر.
واستعرض الوزير، عددًا من الإجراءات التنفيذية التي تم تطبيقها في هذا الشأن، حيث تم تنفيذ العديد من أيام الحقل في عدد من المناطق المختلفة على مستوى الجمهورية، بهدف تعريف المزارعين والمنتجين بالهجن الجديدة، جانب إنشاء 70 صوبة، ورفع كفاءة عدد من المعامل وتزويدها ببعض الأجهزة والثلاجات لاستخدامها في تنفيذ خطة البرنامج، وشراء عدد من الآلات الزراعية، ومستلزمات الزراعة، مع تدريب عدد 50 عاملًا وعاملة زراعية على العمليات الفنية لإنتاج التقاوي.
وتناول الدكتور عادل عبد العظيم، جهود التعاون والتنسيق بين الشركات المحلية والأجنبية المتخصصة في هذا المجال، لافتًا في الوقت نفسه إلى الخطة المستقبلية في هذا المجال وما تتضمنه من التوسع في برامج التربية وإدخال طرق حديثة من التهجينات، وزيادة عدد الحقول الإرشادية للتعريف والترويج بالهجن والأصناف المنتجة من البرنامج، والاستمرار في التعاون مع الشركات المحلية والأجنبية، والاستمرار في تدريب المزيد من الشباب للاستفادة بهم في برامج التربية، فضلًا عن الاشتراك في العديد من المعارض المحلية والدولية لإنتاج التقاوي.
بدوره، أشار اللواء خالد صلاح، إلى التنسيق القائم بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ووزارة الزراعة والشركة الوطنية للزراعات المحمية؛ وذلك للاستفادة من الإمكانات المتوافرة لدى الأطراف المختلفة، بما يسهم في تلبية احتياجات جهاز مستقبل مصر من البذور والتقاوي المختلفة.
وخلال الاجتماع، قدم اللواء أحمد رسمي، عرضًا حول المركز الوطني لإنتاج وتحسين تقاوي محاصيل الخضر الذي تنفذه الشركة الوطنية للزراعات المحمية، التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، استهله بالإشارة لتوجيهات رئيس الجمهورية بتكليف الشركة بالمساهمة في سد العجز في إنتاج بذور الخضر، ووضع تصور لإنشاء مركز متكامل لإنتاج البذور المطلوبة للسوق المحلية.
وفي سياق عرضه، أشار اللواء أحمد رسمي، إلى الخطوات التنفيذية لتوطين إنتاج البذور في مصر، من خلال إنشاء وتجهيز مجمع إنتاج البذور طبقًا للمواصفات المقدمة من إحدى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، مع وضع هيكل تنظيمي لمركز إنتاج البذور ينقسم إلى فرع إنتاج البذور، وفرع البيوتكنولوجي ومعامل زراعة الأنسجة، بالإضافة إلى أقسام إدارية وخدمية.
كما شرح مكونات المركز الوطني لإنتاج وتحسين تقاوي محاصيل الخضر، والذي ينقسم إلى مناطق تقييم للبذور المنتجة بالبذور الأخرى التجارية، ومناطق إنتاج تقاوي الآباء والهجن المستهدفة خلال خمس سنوات، ومناطق أخرى استخلاص وتعبئة.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء، بإعداد رؤية متكاملة وشاملة للتعاون بين جميع الأطراف المعنية في هذا الشأن؛ لتنفيذ مستهدفات الدولة في إنتاج البذور والتقاوي، بما يسهم في تغطية احتياجات السوق المحلية منها.
اقرأ أيضًا:
بالأرقام.. ننشر مقترح زيادات شرائح استهلاك الكهرباء الجديدة
ارتفاع الرطوبة.. توقعات طقس الساعات المقبلة
إعلان نتائج المرحلة الثالثة لتنسيق طلاب الثانوية 2025.. رابط سريع
إقرار بالإخلاء.. مَن لهم حق الحصول على وحدات بديلة للإيجار القديم؟