تبخر النيل وأمطار إثيوبيا.. خبير يشرح تأثيرات تغير المناخ على مياه مصر
كتب- محمد نصار:
الدكتور سمير طنطاوي
كشف الدكتور سمير طنطاوي، استشاري التغيرات المناخية عضو الهيئة الدولية لتغير المناخ والأمم المتحدة، مدير مشروع البلاغ الوطني الرابع لمصر، المخاطر المحتملة للتغيرات المناخية على قضية ندرة المياه في مصر.
وقال طنطاوي، في تصريحات لمصراوي، إن مصر تعاني من فقدان كميات من المياه الموجودة في المسطحات المائية خاصة نهر النيل وبحيرة ناصر.
تبخر مياه النيل
أوضح عضو الهيئة الدولية لتغير المناخ والأمم المتحدة، أنه توجد زيادة في معدلات البخر "تبخر المياه" على طول نهر النيل نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وذلك يعني فقدان كميات من المياه الموجودة في نهر النيل نتيجة هذا البخر.
وأشار إلى أنه في المقابل لا تحصل مصر على زيادة في كمية الأمطار التي تتعرض لها، وبرغم أن هذه الأمطار تسقط مؤخرا في المرة الواحدة بكميات أكبر مقارنة بالسنوات السابقة إلا أنه في المجمل العام فإن إجمالي كميات الأمطار التي تسقط على مصر لا يوجد بها زيادة، وما يجعلنا نشعر بأنها زائدة هو تركيز هذه الكميات على عدد مرات هطول أقل.
وتابع الدكتور سمير طنطاوي: الأمطار التي تسقط بكميات أكبر من السنوات السابقة لا تمثل زيادة في معدلات سقوط الأمطار ولكن تركيز سقوط الأمطار في عدد مرات أقل.
تغير مكان سقوط الأمطار على هضبة الحبشة
قال عضو الهيئة الدولية لتغير المناخ والأمم المتحدة: توجد سيناريوهات تفيد بأن الأمطار التي تسقط على هضبة الحبشة في إثيوبيا وهي مصدر مياه نهر النيل، يتوقع أن يتغير مكان سقوطها وهو ما يسمى "إزاحة أحزمة المطر" لتسقط في الاتجاه الآخر لنهر النيل وتنزل في المحيط.
وأضاف الدكتور سمير طنطاوي: مصدر مياه النيل هو الأمطار على هضبة الحبشة في إثيوبيا وروافد النيل، وبعض السيناريوهات تؤكد أن التغيرات المناخية يمكنها أن تتسبب في التأثير على أحزمة المطر، سواء كما من حيث كميات الأمطار أو مكانيا من حيث مكان سقوط الأمطار.
واستطرد الدكتور سمير طنطاوي: إذا لم تسقط المياه كما هي الآن على هضبة الحبشة سنفقد جزءا من مياه الأمطار التي تغذي نهر النيل.