وزير يوناني: يمكن لتركيا الانضمام لمنتدى غاز شرق المتوسط ولكن بشرط

04:32 م الخميس 16 يناير 2020

كتب- مصطفى عيد:

أكد كوستيس هاتزيداكيس وزير الطاقة والبيئة اليوناني، التزام الدول الأعضاء بمنتدى غاز شرق المتوسط بحل أي خلافات قد تطرأ من خلال القانون الدولي، والجلوس على مائدة الحوار، مشيدا بالعمل على تحويل المنتدى إلى منظمة دولية لها هيكل متكامل يحقق مصالح أعضائه في استغلال مواردهم الطبيعية.

وقال الوزير اليوناني، خلال كلمته بالاجتماع الوزارى الثالث لمنتدى غاز شرق المتوسط، والذي عقد اليوم الخميس بالقاهرة: "هذه الرسالة يجب أن تصل إلى الأتراك كي يتم توسعة هذا التعاون لتنضم تركيا بشرط مسبق هو احترامها للقانون الدولي وليس العمل من طرف واحد وبشكل غير مشروع في المنطقة الاقتصادية لقبرص".

وبحسب بيان من وزارة البترول اليوم، وصف الوزير اليوناني، اتفاق ترسيم الحدود الذي وقعته تركيا مؤخرا مع حكومة الوفاق الليبية بأنه "اتفاق بين دولتين لا يربطهما حدود مشتركة ويرغبان فى رسم الحدود فى غياب الأطراف الأخرى".

وأشار إلى أن الاتفاق الحكومي بين اسرائيل وقبرص واليونان لمشروع خط غاز "East Med" هو ثمرة التعاون متعدد الأطراف في المنطقة، وأنه يتطلع لانضمام إيطاليا أو دول أخرى لهذا المشروع، مشيراً إلى التحديات التي تواجهه، كما أشاد بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والذي أكد ضرورة استمراه لصالح المنطقة.

كما أكد الوزير اليوناني التزام اليونان بالخطة الطموح للاتحاد الأوروبي لخفض الانبعاثات وتقليل نسبة الكربون باستخدام الغاز والطاقة المتجددة، موضحا أن هناك تطورات إيجابية للدول الأعضاء في المنتدى في مجال البيئة والحفاظ عليها، وأن على المنتدى أن يأخذ في اعتباره الطاقات المتجددة إلى جوار الغاز وعلى رأسها الهيدروجين كوقود المستقبل.

ومن جانبه، قال يورجوس لاكوتريبس وزير الطاقة القبرصي، خلال كلمته باجتماع المنتدى، أن نجاح المنتدى يعد دليلا قويا على الرؤية المشتركة للأعضاء المؤسسين لتعزيز الرخاء والاستقرار بشرق المتوسط خاصة بعد التداعيات الأخيرة بالمنطقة.

وأضاف أن توقيع مذكرة التفاهم بين تركيا وليبيا يعد دليلاً على استراتيجية تركيا لانتهاك القوانين الدولية، موضحا أن الهدف الأساسي لإنشاء المنتدى هو السيطرة الكاملة على الموارد الغازية للدول الأعضاء، والتعاون لمصلحة الشعوب وفق قواعد تحترم حقوق الأعضاء.

وذكر الوزير القبرصي أن المنتدى سيسهم في حل المشكلات التي تواجه الشركات للعمل في المناطق الاقتصادية.

وقال يوفال شتاينز وزير الطاقة الإسرائيلي، إن الهدف الأساسي من المنتدى هو تقديم منصة ومظلة للتعاون البناء والحوار بين الدول الأعضاء، مشيرا إلى أن بدء ضخ الغاز الطبيعى من إسرائيل لمصر يعزز التعاون بين البلدين ويدعم الموقف المصري كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز.

وأضاف أن البحر المتوسط ملك للجميع، ولا تستطيع دولة امتلاكه أو إعاقة عمليات الشحن وانتقال الغاز من شرق المتوسط لأوروبا، موضحاً أن ذلك هو الرد على تساؤل عن التصرف في حالة قيام تركيا بإعاقة الطريق في البحر المتوسط، مشيراً إلى أن المنطقة الاقتصادية ليست منطقة دولية ولا تستطيع أي دولة فرض سيطرتها عليها.

وأعرب الوزير الإسرائيلي عن أمله في أن يتم تطوير حقل غزة مارينا الفلسطيني خلال العام الحالي، وأن يساعد المنتدى "رغم الخلافات السياسية" في تنمية الحقل لصالح الشعب الفلسطيني.

ويرى الوزير الإسرائيلي أن المنتدى سيلعب دوراً دولياً في المستقبل نظراً لأن القوى الاقتصادية المشاركة في أعماله مثل الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي تؤمن بالإمكانيات والقدرات التي تتمتع بها منطقة شرق المتوسط.

وأشار إلى أهمية التعاون مع مصر وتصدير الغاز مسالاً لأوروبا عبر محطات الإسالة المصرية، وأن إسرائيل مهتمة بتقليل الانبعاثات ومعدلات الكربون الملوثة للهواء، وأن عام 2025 سيشهد الاعتماد كلياً على الغاز والطاقة الشمسية بدلاً من الفحم والمازوت.

ووجه محمد مصطفى مستشار الرئيس الفلسطيني للشئون الاقتصادية، نيابة عن الرئيس محمود عباس أبو مازن، الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي لدعمه ومتابعته للمنتدى.

وقال مصطفى إن شرق المتوسط شهد بعد اكتشاف الغاز الطبيعي تحولات اقتصادية كبيرة تحتم تضافر الجهود للمساهمة في تحقيق الرخاء لشعوب المنطقة، وأن من الأهمية تنمية حقل الغاز الفلسطيني بالرغم من التحديات والحتميات التي تواجه ذلك.

إعلان

إعلان