مصلحة الجمارك: تحديث المنظومة الجمركية لتقليص زمن الإفراج وخفض التكاليف

01:17 م الثلاثاء 12 نوفمبر 2019

كتب- مصطفى عيد:

قال السيد كمال نجم رئيس مصلحة الجمارك، إنه يتم العمل على تحديث المنظومة الجمركية وإعادة هندسة الإجراءات وتبسيطها وفقًا لأحدث المعايير الدولية؛ بما يُسهم في التيسير على المتعاملين مع الجمارك، وتقليص زمن الإفراج، وخفض تكاليف التخليص الجمركي، وتحسين ترتيب مصر بمؤشر البنك الدولي "تسهيل التجارة عبر الحدود".

وبحسب بيان من وزارة المالية اليوم الثلاثاء، أضاف نجم، في ورشة عمل "التخليص المسبق وزمن الإفراج"، بمشاركة كبار مسئولي الإدارات الجمركية بالدول الأعضاء باتفاقية أغادير، التي نظمتها الوحدة الفنية بالتعاون مع منظمة الجمارك العالمية، إن مصر اتجهت إلى التخليص المسبق منذ عام ٢٠٠٣ للمصانع فقط، وكان بشرط أن تكون المستندات تفصيلية وغير مجهلة ويتم تقديم صور ضوئية منها.

وذكر أن هذه التجربة أسهمت في تقليل زمن الإفراج، وخفض قيمة السلع بالسوق المحلية، مشيرا إلى أن المادة ٩٤ من اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك عام ٢٠٠٦، نصت على الإفراج المسبق.

كما تضمن مشروع القانون الجديد للجمارك الذي يجري مناقشته حاليًا بمجلس النواب، "التخليص المسبق" الذي يسمح بسداد الرسوم قبل وصول البضاعة ثم المطابقة والإفراج، بحسب نجم.

وأوضح نجم أن مصر تتحول تدريجيًا إلى العمل بمنظومة النافذة الواحدة القومية للتجارة الخارجية التي تخضع للتطوير المستمر، خاصة نظام توحيد وميكنة الإجراءات الجمركية؛ بما يضمن تقليص زمن الإفراج، وخفض تكاليف التخليص الجمركي.

وأشار إلى أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات، في إطار تطوير المنظومة الجمركية؛ لتقليل عدد المستندات الجمركية من ١١ إلى ٧ مستندات، حيث تم توقيع اتفاق مع البنك المركزي لإرسال نموذج تمويل الواردات للاتجار أو الإنتاج "ملحق٤" إلكترونيا، وكتابة الرقم المرجعي على الفاتورة، دون إصدار أي مستندات ورقية أو إيصال المصاريف الإدارية التي يقوم البنك بتحصيلها لحساب وزارة التجارة والصناعة.

وقال نجم إنه تم إعفاء المتعاملين مع الجمارك من تقديم "شهادة المنشأ"، و"بيان العبوة" أيضا، بحيث تكون الفاتورة التجارية المقدمة للجمارك تفصيلية بالأعداد، وتتضمن منشأ البضاعة، بالأصناف والأوزان، طالما أن الشراء تم من الشركة المنتجة أو مراكز التوزيع المعتمدة.

وأضاف أنه تم الاتفاق مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، على أن تكون لجان الفحص مشتركة، ويتم فتح الحاوية مرة واحدة.

وذكر نجم أنه تمت مراجعة نظام إدارة المخاطر والقوائم البيضاء؛ بحيث يتم الإفراج بالخط الأخضر لجميع شركات الفاعل الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أنه تم تعديل المادة ٨٥ من اللائحة الاستيرادية، ليصبح الإفراج تحت التحفظ عن الرسائل الواردة من الخارج إجباريًا وليس اختياريًا للشركات التي ليس لها مخالفات سابقة.

وأشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ستتولى إخطار مصلحة الجمارك بعد انتهاء الفحص الظاهري ليقوم المستورد بالإفراج خلال ٣ أيام من الفحص الظاهري؛ بهدف تيسير حركة التجارة داخل الموانئ دون الإخلال بأحكام الرقابة الجمركية، بما يُسهم في تقليص زمن الإفراج وخفض تكلفة التخليص الجمركي، وإعفاء المتعاملين من غرامات التأخير ورسوم الأرضيات بالميناء.

وأكد محمد طلبة مستشار أول الوحدة الفنية لاتفاقية أغادير، أهمية التخليص المسبق، وزمن الإفراج التي تصب في مصلحة التجار والمستثمرين والمتعاملين مع الجمارك، وهو ما يتمثل في تقديم وثائق الشحنة قبل وصول البضاعة للبدء في إجراءات التخليص بما يؤدي إلى تقليص زمن الإفراج وخفض تكلفة التخزين.

وقال طلبة إن هناك العديد من المجالات المستهدفة لتعزيز التعاون الجمركي بين دول أغادير مثل: تبني شهادات المنشأ الإلكترونية، والوصول إلى بيان جمركي أغاديري موحد، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتبادل المعلومات بين السلطات الجمركية بشأن ما يطرأ من خلافات بين الجمارك والمتعاملين.

وأشار أولوميا سيلفا خبير فني، بمنظمة الجمارك العالمية، إلى أن التجارة الدولية تمثل عنصرًا مهمًا في اقتصاديات الدول، ومن ثم يجب تكاتف الجهود الدولية لتيسير حركة التجارة العالمية من خلال التعاون الإيجابي في تبسيط وتيسير الإجراءات الجمركية، وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه إدارات الجمارك فيما يتعلق بالإفراج المسبق بنظام إدارة المخاطر، وبرنامج المشغل الاقتصادي.

وأكد سيلفا ضرورة تبسيط عملية "التخلص المسبق قبل الوصول" بدول منطقة أغادير لتحقيق أقصى فائدة ممكنة.

وقال عمر سلمان، خبير في مجال الجمارك وتسهيل التجارة، إن خفض زمن الإفراج الجمركي وتسهيل الإجراءات الجمركية بدول منطقة أغادير يؤدي إلى تقليل تكلفة الاستيراد، ودعم تنافسية المنتجات المحلية، وتحسين الموقف التنافسي في المؤشرات الدولية بما ينعكس علي تحفيز بيئة الاستثمار.

وأضاف أن أهم ما يميز اتفاقية أغادير أنها تعتمد علي المنشأ التراكمي في تنمية التجارة البينية بين الدول الأربعة ومع الاتحاد الأوروبي؛ بما يُسهم في اشتراك الصناعات المحلية في سلاسل القيمة العالمية، وزيادة حجم الصادرات المصنعة "صناعة المكونات".

وكانت اتفاقية أغادير تم توقيعها بين مصر والأردن وتونس والمغرب في عام 2004، وبدأ التطبيق الفعلي عام 2007، بإعفاء السلع الصناعية والزراعية المصنعة ذات المنشأ في الدول الأعضاء من الرسوم الجمركية فيما بينها.

إعلان

إعلان