إعلان

اغتيال باسم الحب.. حكاية "ميرنا ودعاء" مع الزواج المرفوض

كتب : رمضان يونس

07:43 م 02/05/2026 تعديل في 07:55 م

تابعنا على

تحت ستار "الحب"، تتخفى أحيانًا أبشع صور التملك والانتقام. وفي قاموس "كيرلس" و"رمضان"، لم يكن الرفض خيارًا مطروحًا، بقدر ما كان إعلان حرب على "ميرنا" و"دعاء"، اللتين مارستا حقهما الفطري في اختيار شريك الحياة وقول "لا" لزيجات تفتقر للقبول.

حب مرفوض انتهى باغتيال

في أزقة "عزبة النخل" و"الخصوص" بدأت حكايتا "ميرنا" و"دعاء" قبل عام مضى، حين تقابلتا مع "كيرلس" و"رمضان" بمحض الصدفة، كل منهما أبدى إعجابه بمحبوبته، ورغم فارق السن إلا أن الفتاتين لم تريا فيهما القبول.

فـ ميرنا ترى في تأني اختيار شريك العمر "حياة": "دي جوازة ولازم أختار اللي هعيش معاه" وفق أسرتها في تصريح خاص لمصراوي، أما "دعاء" كانت ترفض المبدأ ذاته رغم تخطي سن الأربعين.

نظرات إعجاب ووعود قاتلة

رفض "ميرنا" و"دعاء" للزواج لم يكن نهاية حكايتهما. بل كان بمثابة إشعال نار الغضب في نفس "كيرلس" و"رمضان"، تحولت نظرات الإعجاب إلى وعود بالانتقام "يا هتكوني ليا لا مش لحد تاني .. هشوه وشك بالنار".

ظنت الفتاتان أن تهديداتهما مجرد "طيش كلام" على أمل تغيير رغبتهما من الفكرة ذاتها "كان مفكر إن هقبل لما يهددني في الشارع". تحكي أسرة "ميرنا".

لم تنتهِ الحكاية عند الرفض، اختار "كيرلس" و"رمضان" المضايقات على وسائل التواصل الاجتماعي والواقع ورقة ضغط على الفتاتين لتغيير موقف فكرة الزواج "كان بيهددني اني هيشوه وشي بمياه نار لو موافقتش". تحكي "دعاء" في تصريحات لمصراوي.

مراقبة في صمت

ظل "كيرلس" و"رمضان" يراقبان "ميرنا" و"دعاء" في صمت تام. فلم يجدا سوى الانتقام نهاية لرفض الزواج. بعد أن فشلت كل سبل محاولة الارتباط.

بخطى ثقيلة رسم المحبوبان سيناريوهين مغايرين وضعا فيه نهاية "ميرنا" و"دعاء" على حد سواء. بشكل مأساوي. فمرادهما الانتقام وغايتهما القتل. "كل شوية يقولي هموتك ويجي لحد البيت". تقص "دعاء" حكايتها المأساوية مع جارها "رمضان".

اغتيال في نهار وليل رمضان

منتصف رمضان الماضي، نفذ "كيرلس" خطته الآثمة، اغتال "ميرنا" بسكين الغدر حين قابلها صدفة تسير مع والدتها "ماجدة"، على مرأى ومسمع جميع سكان الخصوص، كي يطفئ نار غضبه المكبوت، بعد أن جمعتهما جلسة ودية أنهت فتيل النزاع قبل أشهر مضت.

لم يمضِ أسبوع حتى نفذ "رمضان" (ابن الستين عامًا) مُراده، تربص بمحبوبته "دعاء" حال سيرها رفقة شقيقتها "مروة" كعادتهما في شارع الفريد بعزبة النخل، دون سابق إنذار كال لـ"دعاء" طعنة قاتلة في الرقبة راغبًا في ذبحها "كان بيقولى أنا هدبحك خالص.. عشان متتجوزيش حد"، بينما باغت "مروة" حين دافعت عنها بطعنة في الرقبة أوقعتها قتيلة بعد رحلة معاناة داخل المستشفى استمرت 20 ليلة نتيجة شلل نصفي عقب تعرضها لقطع في النخاع الشوكي.

مأساة واحدة والنتيجة غدر

لم يكتب "كيرلس" و"رمضان" قصة حب، بل سطرا بأيديهما فصولًا من الدم والترويع.

سقط القناع عن وهم العاطفة، ليقف الجانيان وجهًا لوجه أمام حصاد غرورهما القاتل.

وقد أسدلت محكمة الجنايات الستار على مأساة "ميرنا" بإحالة قاتلها "كيرلس" إلى حبل المشنقة، ليكون القصاص العادل هو الكلمة الأخيرة، بينما يقف "رمضان" في ساحات المحاكم منتظرًا مصيرًا محتومًا، لتُطوى صفحة جريمتين دفعت فيهما الضحايا حياتهن ثمنًا لقرار الرفض.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان