ضربوه بعد فرحه بـ5 أيام.. حكاية "عريس الوراق" مات برصاصة في فمه
كتب : صابر المحلاوي
عريس الوراق
لم يكن "إسلام أحمد" يتخيل أن الفرح الذي بدأه وسط الزغاريد سينتهي خلال أيام قليلة بصمت ثقيل يخيّم على بيتٍ لم يهدأ بعد من ضجيج التهاني. خمسة أيام فقط فصلت بين صور الزفاف المعلّقة على الجدران، وبين خبرٍ عاجلٍ أسقط الأسرة كالصاعقة: "إسلام قُتل في الشارع".
في البداية، لم تكن القصة تبدو سوى خلافات عابرة بينه وبين آخرين في منطقة أولاد حمام، حيث توترٌ قديم وكلمات متبادلة ومواقف صغيرة بدت في ظاهرها بلا خطر، لكنها كانت تتراكم في الخلفية كجمرٍ ينتظر شرارة واحدة.
فخ الانتقام ينهي حياة "عريس الوراق"
الشرارة جاءت في شكلٍ خادع؛ رسائل تهنئة واتصالات حملت نبرة ودّ مصطنعة وصلت إلى العريس الجديد، تدعوه للنزول وكأنها دعوة بريئة للاحتفال، دون أن يثير ذلك أي قلق.
خرج "إسلام" من منزله بخطوات هادئة، لا يحمل سوى فرحة زفاف لم تكتمل ملامحها بعد. كان الطريق طبيعيًا والشارع مزدحمًا كعادته، لكن النهاية كانت تُرسم في مكان آخر لا يراه.
في شارع المسبك بمنطقة الوراق، تبدّل المشهد فجأة. كلمات سريعة، ومواجهة لم تستغرق دقائق، ثم تحولت الأجواء إلى فوضى. ظهر سلاح أبيض في لحظة، وعمّ الارتباك المكان، قبل أن ينفجر المشهد بإطلاق عيار خرطوش استقر في وجه الشاب.
سقط "إسلام" أرضًا في لحظات، دون فرصة للهرب أو حتى فهم ما يحدث. اختلطت الدماء بصراخ المارة، وتحول الشارع إلى مسرح صادم لمشهد لم يتوقعه أحد.
في منزل الزوجة، كان الوقت يتوقف بشكل مختلف؛ عروس لم يمر على زفافها سوى أيام قليلة تستقبل الخبر الذي لا يشبه الحياة: "إسلام مات". صدمة لم تترك مجالًا لاستيعاب ما حدث.
كشفت التحريات أن ما بدا "دعوة تهنئة" لم يكن سوى فخ جرى التخطيط له مسبقًا، وأن الخلافات القديمة كانت الشرارة التي تحولت إلى جريمة كاملة الأركان انتهت بمقتل شاب في مقتبل عمره داخل شارع مزدحم.
وأضافت أسرة إسلام أحمد أن الواقعة تعود إلى خلافات سابقة بينه وبين عدد من الأشخاص من منطقة أولاد حمام، بعد مشادة نشبت بينهم أثناء سيره برفقة زوجته قبل أيام من الحادث.
وتابعت الأسرة أن مشاجرة أخرى وقعت لاحقًا بشارع المسبك بين الطرفين قبل أن تتصاعد الأحداث بشكل أكبر.
وأوضحت أن المتهمين استدرجوا المجني عليه يوم 6 مايو الجاري عبر شخص أوهمه برغبتهم في تهنئته بزواجه، وما إن توجه إليهم حتى فوجئ بهجوم من شخصين اعتديا عليه باستخدام أسلحة بيضاء.
وأكدت الأسرة أن الاعتداء انتهى بإطلاق عيار خرطوش استهدف وجه المجني عليه، ما أسفر عن وفاته في الحال متأثرًا بإصابته.
وتحمل القضية رقم 5230 لسنة 2026 جنايات الوراق، ولا تزال قيد التحقيق، فيما تطالب الأسرة بسرعة القصاص.
اقرأ أيضا:
تحرش بتلميذة داخل مكتبه.. الداخلية تلقي القبض على مدير مدرسة خاصة ببشتيل
مطاردة وهروب فاشل للمتحرش العجوز.. رحلة القبض على مدير مدرسة "هابي لاند" في سوهاج