أم ضلت طريق الرحمة.."غرام": ذبحت عيالي عشان خوفت يطلعوا زي أبوهم| حيثيات إعدام
كتب : رمضان يونس
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
أمام غرفة نوم صغارها وقفت "غرام" لا تأبي أي شيء سوى تنفيذ خطتها الآثمة، بكل جحود استلت سكين الخيانة ونحرت صغارها "نوح و آدم"، على سريرهما بدافع الانتقام من زوجها "محمود"، لتتركه غارقا في بحر الآلام والأحزان. ظنا منها خيانته لها مع نجلة خاله حين تلقت مكالمة في منتصف الليل، قبل وقوع الجريمة بنحو أسبوع.
محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار حسين فاضل عبد الحميد، وعضوية عمرو أحمد شلبي، وعبد الحكيم عبد الحفيظ عبد الواحد وأمانة سر إيهاب سمير، لم ترأف بحال الأم "غرام"، فالإعدام شنقا كان العقار الرادع على ما ارتكبته من جُرم عظيم بحق صغارها.
وقالت المحكمة في حيثيات الدعوى، إن "غرام" أقرت بتحقيقات النيابة العامة خوفها من أن يغدوا ولديها "آدم و نوح" على حال أبيهما ويكتسب أسوأ صفاته، وأضافت بخلافها مع زوجها بالآونة الأخيرة لسوء معاشرته الزوجية له، وأنه لم يتخذ ردة فعل حيال شاكلتها تلك مما أصابها بالضجر وكراهيتها للعيش في كنفه، ويوم الواقعة وبعد أحضرت لفافة لوثاق بلاستيكي وكبلت ايديهما وارجلهما، وتوجهت إلى ردهة الشقة واعتلت خزانة الأواني "نيش"، وما أن قابلت المجني عليهما "نوح وآدم"، تعدت عليهما ثم نحرت رقابهما في مشهد مؤلم.
وعن الدفع بانعدام إرادة ومسؤولية المتهمة طلب عرضها على الطب النفسي لبيان مسئوليتها وإدراكه، فإن المحكمة أكدت علة امتناع المسئولية المنصوص عليها بالمادة ٦٢ من قانون العقوبات هي فقد الشعور و يراد به التمييز أو فقد الاختيار ويراد به حرية الاختيار - نتيجة أي حالة من حالات الاضطراب الذهني دون التقيد بمدلول طبي محدد والتحقق من توافر شروط امتناع المسئولية من شأن قاضي الموضوع، إذ يتطلب بحثا في وقائع الدعوى وظروفها، كما أنه من المستقر عليه أن استدلال الحكم بأقوال المتهم وتصرفاته بعد جريمته على سلامة قواه العقلية وقت ارتكابها استدلال سائغ وأن القاضي ليس مُلزمًا بأن يستعين بخبير ، فقد يرى الأمر من الوضوح بحيث يستطيع البت فيه بنفسه، كما أنه لا يلام حين يغفل الإشارة إلى تمتع المتهم بقواه العقلية إلا إذا دفع المتهم دفعا جديًا بامتناع المسئولية لجنون أو عاهة عقلية، ولا يعد دفعا جديا قول الدفاع في صيغة عابرة أن المتهم قد انتابته حالة نفسية فأصبح لا شعور له و أنه خرج من دور التعقل إلى دور الجنون الوقتي.
وحيث أنه و إنزالا بذلك ولما كان الثابت من التحقيقات، ذكرت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن المتهمة قد أدلت باعتراف صريح مُفصل بارتكاب الواقعة، ولم يقف اعترافها عند حد الإقرار المجمل، بل جاوزته إلى بيان دقيق لكيفية التنفيذ ومراحله وأدواته، على نحو انبأ عن إحاطة كاملة بتفاصيل الفعل وملابساته. وقد قامت بالإقرار بما ثبت أثناء معاينة النيابة لمسرح الجريمة، فجاءت للواقعة متطابقة مع ما ثبت بالتحقيقات والتقارير الفنية، الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى أن اعترافها قد صدر عن إرادة حرة ووعي كامل، معبرًا عن حقيقة الواقع.
وتابعت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن المحكمة ناقشت "غرام" و استظهرت من إجاباتها إدراكها التام لمجريات الأمور، وقدرتها على استرجاع الأحداث وربطها في تسلسل منطقي متماسك، فإن ذلك يقطع بقيام ملكة التمييز لديها وقت ارتكاب الفعل، كما أنه لا ينال من ذلك ما أثير بشأن حالتها النفسية، إذ لم يقم بالأوراق دليل فني جازم على إصابتها باضطراب يفقدها الشعور أو الاختيار، بل على العكس، فإن ما روته بنفسها في التحقيقات أو فيما قصته للشاهدة الأولى عقب إنقاذها من الغرق، جاء متسقا واضحًا خالًيا من مظاهر الاضطراب الذهني، كاشًفا عن وعيها الكامل بحقيقة ما اقترفته وإدراكها عواقبه.
وذكرت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن محاولات "غرام" في الانتحار وإنهاء حياتها تعكس تقديرها لخطورة فعلها ويؤكد أنها كانت على بينة من أمرها، مدركة لنتائج سلوكها، وهو ما تنتفي معه دعوى انعدام الإدراك أو الاختيار. ومن ثم تطرح المحكمة هذا الدفع ولا تعول عليه، وتثبت في يقينها أن المتهمة كانت وقت ارتكاب الجريمة تمتع بكامل قواها العقلية والإدراكية مسئولة مسئولية جنائية كاملة عما اقترفته الأمر الذي تخلص معه المحكمة إلى عدم جدية ذلك الدفع مما يكون منعى الدفاع في هذا الصدد غير سديد وبعيداً عن محجة الصواب وتلتفت عنه المحكمة.
وعن الدفع بانتفاء ظرف سبق الإصرار، أكدت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن الإصرار هو ظرف مشدد عام في جرائم القتل والجرح والضرب حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستخلاص ، ويشترط لتوافره في حق الجاني أن يكون في حالة يتسنى له فيها التفكير في عمله والتصميم عليه في رؤية وهدوء وأنه يتحقق بإعداد وسيلة الجريمة ورسم خطة تنفيذها بعيداًعن ثورة الانفعال مما يقتضي الهدوء والرؤية قبل ارتكابها لا أن تكون الجريمة وليدة الدفعة الأولى في نفس جاشت بالاضطراب وجمح بها الغضب حتى خرج صاحبها عن طوره، فالجاني الذي يقارف جريمته مدفوعا بعامل الغضب والانفعال يعد مرتكبا للجريمة من غير سبق إصرار، بخلاف ما إذا كان قد أقدم على فعله وهو هادئ البال بعد أن زال عنه تأثير الغضب، وكلما طال الزمن بين الباعث عليها وبين وقوعها صح افتراض قيامه من الوقائع التي تثبت إتيان الجريمة بعد هدوء بال وتفكير وتصميم عليه وهو يتحقق كذلك ولو كانت خطة التنفيذ معلقة على شرط أو ظرف، بل ولو كانت نية اقتراف الجريمة لدى الجاني غير محددة ، قصد بها شخصا معينا أو غير معين صادفه حتى ولو أصاب بفعله شخصاً وجده غير الشخص الذي قصده وهو ما لا ينفي المصادفة أو الاحتمال.
وكان تقدير توافر ظرف سبق الإصرار أو الترصد من إطلاقات قاضي الموضوع، يستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها وعناصرها، متى كان هذا الاستنتاج متفقًا عقلاً مع الوقائع المطروحة في الدعوى.
اقرأ أيضا
"ذبحته أمام أخيه.. وعشماوي في انتظارها".. تفاصيل جريمة "غرام" البشعة في الجيزة (كواليس الجلسة)
الجنايات تقضي بإعدام "غرام": ذبحت عيالها انتقامًا من زوجها
الجنايات تُحيل "غرام" للمفتي: ذبحت صغارها انتقامًا من زوجها
مواجهة مُرة وصدمة وبكاء في صمت.. ماذا حدث في جلسة إعدام "غرام" بالجيزة؟
والد "أطفال العمرانية": مراتي دبحت عيالي بعد ما بعتتلى كلمني شكرا" (خاص)