الرحلة الأخيرة.. حكاية "عادل" استدرجته الزوجة وابنته وقتله خطيبها: "تعبنا منه ولازم نخلص"
كتب : صابر المحلاوي
الرحلة الأخيرة.. حكاية أسرة انتهت داخل صحراء الواح
منذ أن تحوّل ربّ الأسرة إلى عبء ثقيل على من حوله، بعدما سلك طريق الإدمان، تغيّرت ملامح الحياة داخل المنزل بالكامل، وأصبح مصدرًا دائمًا للخلافات والتعدي وسرقة ما تطاله يداه من أجل جرعات المخدر.
ومع مرور الوقت، لم تعد الزوجة وابنتها قادرتين على تحمّل ذلك الوضع، خاصة بعد تصاعد اعتداءاته المتكررة عليهما، وسرقته لمصوغات الابنة وبيعها لتوفير الأموال للمواد المخدرة، ما جعل فكرة الخلاص منه تفرض نفسها داخل المنزل بشكل مأساوي.
وتحوّل الخلاف داخل المنزل إلى حالة من الترتيب الصامت، امتدت آثارها إلى دائرة أوسع، بعدما لجأت الابنة إلى خطيبها ووضعتْه أمام تفاصيل ما يحدث داخل الأسرة، ليتحول تدريجيًا إلى طرف داخل الأزمة، قبل أن ينضم لاحقًا إلى فكرة إنهاء هذا الوضع بشكل نهائي، بعد أن بات استمرار حياة المجني عليه داخل المنزل يهدد الجميع دون استثناء: "تعبنا منه ولازم نخلص".
زوجة وابنتها وخطيبها ينهون حياة رب الأسرة بعد سنوات من الإدمان
وفي يوم الواقعة، جرى استدراجه بهدوء خارج المنزل، بعد إقناعه بالحصول على ما يحتاجه من مواد مخدرة، ليستقل معهم سيارة في طريقه إلى منطقة نائية بطريق الواحات، دون أن يدرك أن الرحلة التي بدأها ستكون الأخيرة في حياته.
وخلال السير، قامت الزوجة بوضع مادة مخدرة داخل مشروب قدمته له، ما أدى إلى دخوله في حالة فقدان للوعي تدريجيًا، قبل أن يتولى خطيب الابنة قيادة السيارة إلى عمق الصحراء بعيدًا عن الكتلة السكنية.
وعند الوصول إلى المنطقة المعزولة، اعتدى عليه خطيب الابنة بآلة حديدية على رأسه، ليسقط جثة هامدة في الحال، قبل أن يتخلصوا من جثمانه بإلقائه بين التلال الترابية، ثم غادروا المكان مسرعين خشية انكشاف أمرهم.
وبعد أيام، عُثر على جثمانه في حالة تدهور شديد بطريق صحراوي، لتبدأ خيوط الواقعة في الظهور تدريجيًا حتى تكشّف أنها جريمة ارتكبها أقرب الناس إليه داخل أسرته.
حكاية "عادل".. استدرجته الزوجة وابنته وقتله خطيبها: "تعبنا منه ولازم نخلص"
كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، إخطارًا، يفيد بالعثور على جثمان مجهول الهوية ملقى خلف إحدى التلال الترابية بطريق الواحات.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، حيث تبين أن الجثمان في حالة تحلل كامل، ما عقد من مهمة تحديد هويته وملابسات الواقعة في البداية.
وبدأت فرق البحث الجنائي في فحص بلاغات التغيب المسجلة، وتتبع كاميرات المراقبة القريبة من محيط العثور على الجثمان، إلى جانب تحليل خط سير المجني عليه خلال الساعات الأخيرة قبل اختفائه.
ومع تكثيف التحريات، توصلت الأجهزة الأمنية إلى مفاجأة صادمة، إذ تبين أن الجثمان لعاطل له معلومات جنائية سابقة، وأن وراء ارتكاب الواقعة أقرب الناس إليه: زوجته (36 عامًا)، وابنته (18 عامًا)، وخطيب الابنة (20 عامًا).
وبعد تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وبمواجهتهم، انهارت الزوجة واعترفت تفصيليًا بارتكاب الجريمة.
وقالت المتهمة إن زوجها كان دائم التعدي عليها وعلى أبنائهما، ويمارس العنف ضدهم بشكل مستمر، فضلًا عن إجبارهم على توفير الأموال لشراء مخدر “الآيس”، وسرقته لمصوغات ابنته وبيعها لتعاطي المواد المخدرة.
وأضافت أن تكرار الاعتداءات، وتدهور الأوضاع داخل المنزل، دفعهم إلى الاتفاق على التخلص منه بشكل نهائي، بعد أن أصبح – بحسب وصفهم – خطرًا يهدد حياتهم اليومية.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين وضعوا خطة مسبقة لاستدراج المجني عليه، حيث أوهموه بالحصول على مواد مخدرة، واستقلوا سيارة ملاكي في طريقهم إلى منطقة نائية بطريق الواحات.
وخلال الرحلة، قامت الزوجة بوضع مادة مخدرة داخل عصير قدمته له، ما أدى إلى فقدانه الوعي تدريجيًا، قبل أن يتولى خطيب الابنة قيادة السيارة إلى منطقة صحراوية بعيدة.
وعقب وصولهم، اعتدى المتهم على المجني عليه بآلة حديدية على رأسه، ما أسفر عن وفاته في الحال، ثم قاموا بالتخلص من الجثمان بإلقائه خلف إحدى التلال الترابية، قبل أن يفروا هاربين.
وأمرت النيابة العامة بتشريح الجثمان لبيان سبب الوفاة بدقة، والتصريح بالدفن عقب الانتهاء من الصفة التشريحية، كما قررت حبس المتهمين الثلاثة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد في الميعاد القانوني.
اقرأ أيضا:
اتقفش في الكمين.. القصة الكاملة لنجل ميدو في واقعة "المخدرات والخمر" بالتجمع
حقيقة فيديو التعدي على فتاة بشبرا الخيمة: ممارسة علاقة آثمة برضاها
الإعدام لـ 4 متهمين بالاعتداء على أطفال مدرسة سيدز وبراءة 2 آخرين