لغز مقتل سحر: "زفة عزال" أنهت حياتها وحيدة.. وكاميرا كشفت الجريمة

03:12 م الخميس 04 يوليه 2019
لغز مقتل سحر: "زفة عزال" أنهت حياتها وحيدة.. وكاميرا كشفت الجريمة

اطلاق نار في الافراح - ارشيفية

كتب - محمود الشوربجي:

بينما تقف "سحر. ه" ربة منزل، في شرفة منزلها لمشاهدة زفة نقل "منقولات زوجية"، بشارع المطافي في مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، أصيبت بطلق ناري "خرطوش" بالوجه والصدر، تسبب في وفاتها بعدما ظلت تنزف لساعات وحيدة حتى كشفت كاميرات المراقبة مرتكب الواقعة.

المجني عليها، "سحر. ه. م" ربة منزل، 40 عامًا، تقيم بالطابق الرابع من العقار محل الواقعة المجاور لمدرسة التجارة بنات بشارع المطافي، أما المتهم فيدعى "أحمد. ع" شاب عشرين، وهو أحد أقارب العروسين.

كعادة كل يوم جمعة، يتم نقل أثاث العرسان الجدد بالمنطقة، وسط حالة من الهرج بسبب استخدام الـ "دي جي" والألعاب النارية، لكن المُقلق هذه المرة هو قيام بعض الشباب بإطلاق الخرطوش، رغم ضيق الشوارع بالمنطقة واحتمالية إصابة عدد كبير من الأهالي –تقول إيمان جارة المجني عليها-

أثناء مرور زفة نقل "منقولات زوجية" أمام منزل الضحية، خرجت "سحر" إلى شرفة منزلها لاستطلاع الأمر؛ لكن هذه المرة كانت الأخيرة لها، فقد أصابتها بعض الطلقات الخرطوش، دون أن يشعر أحد من الأهالي بسبب ضوضاء أغاني الـ "دي جي" -تواصل جارة المجني عليها-

لم يتم مشاهدة الضحية أثناء سقوطها، ولم يُكتشف الأمر في الحال كونها تقيم بالمنزل بمفردها وقت وقع الحادث، واستمر الوضع كما هو لساعات حتى وصل إلى الشقة أفراد الأسرة ليجدوها غارقة في دمائها بجوار شرفة المنزل، تضيف "إيمان".

أهالي الضحية حاولوا إنقاذها ونقلها لإحدى المستشفيات المجاورة، لكن دون جدوى فقد فارقت الحياة" متأثرة بإصابتها؛ لبقائها عدة ساعات دون تلقي أية إسعافات.

تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث كان السبيل الوحيد لمعرفة أسباب الوفاة والتعرف على الجاني، وعقب إبلاغ قسم الشرطة بالواقعة تم تفريغ كاميرات المحلات المجاورة، وبالفعل تم تحديد هوية مرتكب الواقعة، وإلقاء القبض عليه.

اعتراض بعض الأهالي أثناء مرور الزفة على إطلاق الطلقات النارية والخرطوش خوفًا من حدوث جريمة بالمنطقة لم يمنع مطلقيها، فقد استمرار الوضع لحين انتهائهم من نقل جميع أثاث العروسين، "من كتر المشاكل اللي بتحصل في نقل عزال العرايس الكل بقى بيخاف يتكلم" -تقول "هدى. م" أحد الأهالي-.

"كانوا بيرقصوا بالسلاح وبيضربوا نار وموقفين الشارع بالساعات" هكذا وصفت "هدى. م" الزفة، مضيفة: "لا يمكن منع أحد من إقامة حفل زفافة أو الفرح حينما يكون بطريق ملائمة، لكن ما الفائدة مما يحدث الآن من إطلاق الألعاب النارية والرقص بالأسلحة، دون تدخل من أحد لوقف هذه المهازل".

ليست هذه هي المرة الأولى التي يقع فيها ضحية بسبب احتفالات نقل "عزال" العروسين فالأمر تكرر مرارًا ووقعت إصابات مختلفة بمناطق عدة في المدينة، لذا بات من الضروري تشديد الحملات الأمنية لمنع تكرار ذلك؛ أو صدور تشريع قانوني يجرم الاحتفال باستخدام الأسلحة النارية في الأفراح أو المناسبات على مستوى جميع المحافظات، -يقول "محمد. أ"، مدرس، مقيم بالقرب من الواقعة-.

بعد 24 ساعة من الواقعة، تم ضبط المتهم، بعد تلقي اللواء جرير مصطفى، مدير أمن الشرقية، إخطارًا من اللواء محمد والي، مدير المباحث الجنائية، بورود إشارة من مستشفى "بلبيس" المركزي، بوصول "سحر. هـ.. م"، مصابة بطلق خرطوش بالصدر والوجه، وتوفيت فور وصولها متأثرة بإصابتها.

جرى ضبط المتهم والسلاح المُستخدم، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 25673 جُنح بلبيس لسنة 2019، وبالعرض على النيابة العامة قررت حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات والتحفظ على السلاح المستخدم.

إعلان

إعلان

إعلان