دافعت عن عرضها.. النائب العام: لا وجه لإقامة الدعوى ضد "فتاة العياط"

06:50 م الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
دافعت عن عرضها.. النائب العام: لا وجه لإقامة الدعوى ضد "فتاة العياط"

فتاة العياط

كتب - طارق سمير:
أسدل النائب العام، المستشار حمادة الصاوي، الثلاثاء، الستار على واقعة شغلت الرأي العام على مدى الأشهر الأربعة الماضية والمعروفة إعلاميا بقضية "فتاة العياط".

وقال بيان للنائب العام إنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد الفتاة، أميرة أحمد عبد الله مرزوق لوجودها في حالة دفاع شرعي عن عرضها بعد أن طعنت سائقا وأردته قتيلا بعد أن حاول اغتصابها.

وذكر البيان أن تحقيقات النيابة العامة كشفت عن تفصيلات الواقعة التي وقعت في يوم 12 يوليو 2019، عندما انتهى لقاء المجني عليها بصديق لها وآخر بحديقة الحيوان واستقلوا حافلة إلى منطقة المنيب، حيث غادر مرافقاها ليستقلا حافلة أخرى يعرفان سائقها الأمير فهد زهران عبد الستار، الذي استغل ترجل صديقها من الحافلة بالطريق تاركًا هاتفه المحمول؛ ليجيب على اتصال من المجني عليها، أخبرها بعثوره على الهاتف وبتواجده بمركز العياط وأن بإمكانها استلامه منه هناك، فعاودت الاتصال بصديقها مرات دون رد؛ لذلك استقلت حافلة إلى مركز العياط لاستلامه.

وفي طريقها هاتفها السائق من هاتف نجل عمه، ووصف لسائق حافلتها الطريق إلى محطة وقود بالعياط للقائها فيها، وما أن وصلت إليها والتقته حتى زعم بأن صاحب الهاتف تسلمه قبيل وصولها مباشرة، فصدقت زعمه وطلبت منه إيصالها إلى أقرب مكان تستقل منه حافلة إلى مسكنها بالفيوم لنفاذ مالها، فوجد في طلبها فرصة سانحة للوصول إلى مبتغاه.

وعرض السائق على الفتاة أن يقلها بحافلته إلى مسكنها بالفيوم؛ فما فطنت لسوء نواياه واستقلت الحافلة معه حتى توقف بها بمنطقة نائية وراودها عن نفسها، ولدى رفضها ضرب وجهها وأشهر سكينًا يهددها به؛ فأوهمته بالقبول وطلبت منه إبعاد السكين لتمكنه من نفسها، فتركه وترجل متوجهًا إليها، وقبل وصوله استلت السكين وعاجلته بطعنة في رقبته؛ فخلع قميصه ليحبس به نزف دمائه، واستكمل محاولاته للنيل منها، فانهالت على جسده بطعنات أصابت صدره ومواضع أخرى بجسده، حتى أيقنت خلاصها منه، وانطلقت تبحث عن الطريق حتى أبصرت مزارعين أعاناها على الوصول إلى عامل مسجد مكنها من الاتصال بوالدها لتبلغ الشرطة.

وكانت النيابة العامة عاينت مكان الواقعة، وتبين أنها بمنطقة صحراوية نائية بجبل طهما، وسألت المزارعين وعامل مسجد ومن تواجدوا بمحطة الوقود وقت لقاء المجني عليها بالمتوفى، ومن بينهم نجل عم الأخير وسائق الحافلة التي أقلتها إلى تلك المحطة.

وأدلى الشهود بتفصيلات عن الواقعة لم تخالف ما كشفت عنه مشاهدة النيابة العامة لتسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمحطة من استقلال المجني عليها سيارة المتوفى رفقته، كما أمرت بإجراء الصفة التشريحية لجثمان المتوفى، والتي أثبتت أن وفاته حدثت من الإصابات الطعنية بالعنق والصدر، وأن الواقعة تحدث وفق التوصير الذي كشفت عنه التحقيقات.

وطلبت النيابة العامة تحريات المباحث والتي أجراها رئيس مباحث مركز العياط، وتأكد من خلالها من صحة رواية المجني عليها بشأن قتلها من توفى دفاعًا عن نفسها، واستعلمت النيابة العامة عن السجلات الخاصة بالخطوط الهاتفية التي جرت عبرها المحادثات المتعلقة بالواقعة، والتي جاءت متفقة وما أدلى به شهودها وقررته المجني عليها.

واستجوبت النيابة العامة، صديق المجني عليها ومن رافقه، فقرر صديقها بترجله من الحافلة قيادة "الأمير" وتركه هاتفه المحمول بها، وحال عودته إليها أبصره يتحدث عبر هاتفه مع المجني عليها غير أنه لم يكترث لذلك، وأن انشغاله بمرض والدته منعه من الرد على اتصالاتها التالية.

وتهيب النيابة العامة بالمجني عليها التزام السلوك القويم، وعدم إيراد نفسها موارد المخاطر والشبهات، كما تهيب بكل أب وأم أو ولي أمر، أن يرعوا أبناءهم وأن يضعوا أمنهم وحمايتهم نصب أعينهم، وأن يعظموا في أنفس فتياتهم وفتيانهم البعد عن مواطن المخاطر، بأن يفطنوا لخداع شرار الناس، وبأن يجعلوا الكياسة لتصرفاتهم أساس؛ فإن الوقاية من الخطر خير من علاج نتائجه بعد وقوعه.

إعلان

إعلان