إعلان

خبير مصرفى: شركات التمويل الاستهلاكى ليست الخطر الوحيد.. والعقارات خارج الرقابة

كتب : منال المصري

02:00 م 16/05/2026

تامر يوسف الخبير المصرفي

تابعنا على

قال تامر يوسف الخبير المصرفي المخضرم، إن الجدل الدائر حول تنامي نشاط شركات التمويل الاستهلاكي أو ما يعرف بـالـ" Shadow Banking" يجب أن ينظر إليه بصورة أشمل، خاصة عند مقارنة حجم هذا النشاط بقطاعات أخرى تعمل أيضًا خارج الإطار المصرفي التقليدي.

كان هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي CIB، حذر من التوسع المتزايد لشركات التمويل الاستهلاكي للأفراد التي يطلق عليها بنوك الظل "Shadow Banking" منوها إلى أن لجوء الأفراد إلى شركات التمويل غير المصرفي قد يحمل تداعيات سلبية على الاقتصاد.

خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" على "إم بي سي مصر"، أكد عز العرب أن قلقه الوحيد هو من ظاهرة "الشادو بانكنج" التي تشهد تفاوتاً في الرقابة مشددا على أن الشرارة الصغيرة في قطاع التمويل غير المصرفي قد تهز الاقتصاد بأكمله.
وأوضح تامر يوسف لمصراوي أن إجمالي محافظ التمويل لدى شركات التمويل الاستهلاكي يقدر بنحو 417 مليار جنيه، في حين يصل حجم التمويل بالتقسيط داخل سوق التطوير العقاري إلى نحو 1.8 تريليون جنيه، وهو نشاط يتم في أغلبه دون الاعتماد على قواعد الاستعلام الائتماني "I-Score".

وأضاف أن النشاطين يصنفان ضمن أنشطة التمويل الموازي أو الـ Shadow Banking، إلا أن شركات التمويل الاستهلاكي تخضع لإشراف ورقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، بينما لا توجد جهة رقابية موحدة تشرف على سوق التمويل والتقسيط العقاري، وهو ما يجعل الحاجة إلى تنظيم هذا السوق أكثر أهمية خلال الفترة المقبلة.

كان هشام عز العرب شبه الوضع الحالي لتوسع "شادو بنكز" بما حدث في أزمة الساب برايم بالولايات المتحدة، حيث أدى انهيار بعض المؤسسات الصغيرة إلى أزمة عالمية.

الرقابة ليست بعدد المؤسسات بل بحجم المخاطر والعمليات

وأشار يوسف إلى أن تقييم كفاءة الجهات الرقابية لا يجب أن يعتمد فقط على عدد المؤسسات الخاضعة للرقابة.
وأوضح أن المقارنة بين إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية على أكثر من 2000 شركة، وإشراف البنك المركزي على 36 بنكا فقط، ليست مقارنة دقيقة.

وأكد يوسف أن المعيار الحقيقي يتمثل في حجم العمليات والمخاطر وطبيعة النشاط، لافتا إلى أن البنوك تدير يوميا عمليات معقدة وضخمة ذات مخاطر مرتفعه ( مخاطر عمليات، ومخاطر ائتمان، ومخاطر أسعار فائده، ومخاطر التزام، ومخاطر أسعار صرف ).
كما تشمل الودائع والشهادات والتحويلات والائتمان وتمويل التجارة وخطابات الضمان والتعاملات بالنقد الأجنبي والمدفوعات الرقمية، وهي أنشطة تتطلب مستويات رقابية مرتفعة للغاية.

البنوك ستظل العمود الأساسي للنظام المالي

وأضاف تامر يوسف أن توسع شركات التمويل الاستهلاكي وشركات التكنولوجيا المالية (FinTech) يُعد اتجاهًا عالميًا، لكنه لا يعني تراجع دور البنوك التقليدية، بل إعادة تشكيله بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية.
وأوضح أن البنوك ستظل تحتفظ بدورها الرئيسي في مجالات التمويل المؤسسي والاستثماري، وتمويل الشركات، وإدارة السيولة، والبنية التحتية للمدفوعات، إلى جانب الخدمات المالية الأكثر تعقيدًا مثل التمويل العقاري وإدارة الثروات.
وأشار الخبير المصرفي إلى أن البنوك ستتجه بشكل أكبر إلى التعاون مع شركات التكنولوجيا المالية في تقديم المنتجات البسيطة مثل القروض الصغيرة وبطاقات الائتمان، في إطار نموذج يعتمد على الشراكة والتكامل بين الطرفين.

اقرا أيضا

البنوك الموازية في مصر.. ما طبيعتها ولماذا تثير القلق؟

هشام عز العرب: شرارة صغيرة من شركات التمويل غير المصرفي قد تهز الاقتصاد

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان