إعلان

البنوك الموازية في مصر.. ما طبيعتها ولماذا تثير القلق؟

كتب : منال المصري

01:05 م 16/05/2026

شريف سامي الرئيس الأسبق للهيئة العامة للرقابة الما

تابعنا على

أوضح شريف سامي، الرئيس الأسبق للهيئة العامة للرقابة المالية، طبيعة ما يعرف بـ"البنوك الموازية" أو (Shadow Banks)، موضحا الفرق بينها وبين باقي الشركات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي، وذلك في ظل التوسع الكبير لأنشطة التمويل الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.
وجاء هذا التوضيح بعد تصريحات أدلى بها هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي (CIB)، خلال مقابلة مع تلفزيون الشرق بلومبرج، أعرب فيها عن قلقه من تزايد اعتماد بعض الأفراد على مؤسسات التمويل غير المصرفي بدلًا من البنوك التقليدية، معتبرًا أن ذلك قد يشكل مخاطر على الاقتصاد.

وأشار عز العرب إلى أن بعض العملاء الذين لا يحصلون على قروض مصرفية يتجهون إلى شركات التمويل غير المصرفي رغم ارتفاع تكلفة الاقتراض، مع وجود مخاوف بشأن مدى التزام بعض هذه المؤسسات بمعايير التقييم الائتماني الصارمة المطبقة في البنوك.

ما هي البنوك الموازية؟

وأوضح سامي، عبر منشور على منصة "إكس"، أن مصطلح "البنوك الموازية" يطلق أساسا على شركات التمويل العقاري وشركات التمويل الاستهلاكي، التي تقوم بتمويل شراء المنازل أو السلع الاستهلاكية مثل السيارات والأجهزة الكهربائية، بأسلوب يشبه عمل البنوك في منح القروض للأفراد.

ويبلغ عدد شركات التمويل العقاري نحو 20 شركة، بينما يصل عدد شركات التمويل الاستهلاكي إلى نحو 50 شركة.

خلال الفترة الأخيرة شهدت هذه الشركات توسعا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف من ارتفاع معدلات التعثر نتيجة منح التمويل دون وجود ضمانات كافية مقارنة بالبنوك.
شركات لا تمول الأفراد

وفي المقابل، لفت سامي إلى وجود شركات مالية غير مصرفية لا تتعامل مع الأفراد بشكل مباشر، مثل شركات التأجير التمويلي والتخصيم، والتي تركز على تمويل الشركات والمنشآت العاملة في القطاعات الإنتاجية والخدمية والزراعية والتجارية والعقارية.
كما أوضح أن شركات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إضافة إلى الجمعيات الأهلية، تستهدف تمويل الأنشطة المدرة للدخل وليس الاستهلاك.
وأكد أنها تلعب دورا مهمًا في دعم الأسر وتحسين مستويات المعيشة.
وتقدم هذه الجهات قروضًا تتراوح بين 5 آلاف و200 ألف جنيه، فيما لا تتجاوز أغلب القروض 50 ألف جنيه، وتمثل نحو 95% من إجمالي نشاط التمويل متناهي الصغر.

رد هيئة الرقابة المالية

من جانبها، كشفت الهيئة العامة للرقابة المالية أن القطاع المالي غير المصرفي يضم حاليًا نحو 2532 شركة وجهة خاضعة لرقابتها، تخدم أكثر من 64 مليون عميل في مختلف أنحاء الجمهورية، بما في ذلك المناطق الأكثر احتياجًا.

وأظهرت بيانات نهاية عام 2025 أن حجم محافظ التمويل غير المصرفي بلغ نحو 417 مليار جنيه، بعدد عقود تمويلية تجاوز 9.8 مليون عقد، في حين سجلت نسب التعثر أقل من 3%.
كما بلغت قيمة التمويلات المقدمة من الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة نحو 1.4 تريليون جنيه بنهاية 2025، وهو ما يعادل حوالي 54% من إجمالي التمويلات المقدمة للقطاع الخاص والأفراد في مصر.

من يمول البنوك الموازية لتوسيع نشاطها؟

وأكد سامي أن البنوك تعد الممول الرئيسي لشركات التمويل غير المصرفي، حيث تخضع هذه الشركات لتقييمات دقيقة قبل الحصول على التمويل.
كما أشار إلى أن عددا من البنوك المصرية يمتلك شركات تابعة تعمل في مجال التمويل غير المصرفي، من بينها البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والبنك التجاري الدولي، وبنك أبوظبي الإسلامي.
وأضاف أن المصدر الثاني لتمويل هذه الشركات يتمثل في إصدار سندات التوريق، والتي تُقبل البنوك وصناديق الاستثمار على الاكتتاب فيها بشكل كبير.

المركزي يشدد على تفعيل الضوابط قبل تمويل الشركات

العام الماضي شدد المركزي على البنوك بالحصول على خطاب من الهيئة العامة للرقابة المالية قبل التوظيف (منح تجديد تسهيلات ائتمانية عمليات التوريق أو غيره) لدى كافة الشركات الخاضعة لرقابة الهيئة يفيد سلامة أداء تلك الشركات والتزامها بالمعايير والقواعد الممارسة النشاط المحدد من الهيئة، وعدم وجود أي مخالفات قائمة أو أي تدابير أو جزاءات إدارية.

هل تجري بنوك الظل استعلام ائتماني على العملاء قبل الإقراض؟

وفيما يتعلق بالاستعلام الائتماني، أكد سامي أن جميع البنوك وشركات التمويل غير المصرفي تسجل بيانات العملاء المقترضين لدى شركة "آي سكور"، ما يسمح لجميع الجهات التمويلية بالاطلاع على السجل الائتماني للعملاء قبل منح التمويل.

وأشار أيضًا إلى أن الشركات المقيدة في البورصة تعلن بشكل واضح عن حجم الديون المتعثرة ومخصصات الخسائر الائتمانية ضمن قوائمها المالية المنشورة.
وأكد أنه رغم وجود بعض الكيانات الأقل التزامًا بالمعايير المطلوبة، فإن غالبية الشركات العاملة في القطاع تحرص على تحقيق التوازن في قراراتها الائتمانية تحت رقابة مستمرة من الجهات التنظيمية.

اقرأ أيضا

هشام عز العرب: شرارة صغيرة من شركات التمويل غير المصرفي قد تهز الاقتصاد

خبير اقتصادي: الأزمة المالية العالمية بدأت من التمويل غير المصرفي

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان