الدكتور هشام ربيع
قبل أيام من بدء شهر ذي الحجة المبارك، وإحياء شعيرة ذبح الأضحية، كشف الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن حكم إطعام الجار المسيحي من لحم الأضحية، وهل يعد ذلك من الأمور المباحة شرعًا.
وقال أمين الفتوى إنه من المستحبات: إطعام جاري المسيحي مِن لحم الأضحية؛ فهو مِن البر الذي أَمَر به الشرع ورغَّبَ فيه ودعا إليه.
واستشهد ربيع، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، بقول الله تعالى: { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8].
وأكد أن إطعام الجار المسيحي من لحم الأضحية: حقٌّ مِن حقوق الجار على جاره، والاستمرار على فعل ذلك والمداومة عليه يورث التآلف والصفاء، وإرساء روابط التآخي والتعاون.
وختم الدكتور هشام ربيع: المسلمُ سِلْمٌ لكل مَن حوله مِن الأكوان، يَشِع منه النور والمحبة، لا الكراهية والجفاء.
حكم الأضحية
وبين العلماء حكم الأضحية، وهي سنةٌ مؤكدةٌ في حق المستطيع؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذَا دَخَلَت الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» أخرجه مسلم فقوله: «وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ» جعله مفوضًا إلى إرادته.
الدليل على مشروعية الأضحية
وقد شرع الله تعالى الأضحية بقوله عز وجل: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]، يعني: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ صَلَاةَ الْعِيدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَانْحَرْ نُسُكَكَ".
وثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يضحي وكان يتولى ذبح أضحيته بنفسه؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: "ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ،..." متفق عليه.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "أقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي" أخرجه أحمد.
اقرأ أيضًا:
هل يجوز الأضحية بالتقسيط في عيد الأضحى؟.. الشيخ أحمد خليل يجيب
هل يحق للزوج مطالبة زوجته الإنفاق من راتبها على البيت؟.. أمين الفتوى يرد
ما الفرق بين الغيبة والنميمة وهل تلزمهما كفارة؟.. أمين الفتوى يوضح