الشيخ أحمد خليل
شدد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، على أن حرمان الأبناء من الميراث لأي سبب يُعد مخالفة صريحة لأحكام الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن الميراث حقٌ إلهي لا يجوز التعدي عليه أو التحايل لإسقاطه.
وأوضح أن الله تعالى تولّى بنفسه تقسيم المواريث في كتابه الكريم، فقال سبحانه:" يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا" [سورة النساء: 11].
التحذير من مخالفة حدود الميراث
كما أشار إلى تحذير القرآن من مخالفة هذه القسمة، بقوله تعالى:﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
[سورة النساء: 13-14]
وأكد أن السنة النبوية شددت على العدل وعدم الظلم، حيث قال النبي ﷺ: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" متفق عليه، وقال ﷺ: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث" رواه أبو داود والترمذي، كما ورد: "من قطع ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة" رواه ابن ماجه وحسنه بعض أهل العلم.
التحايل في الميراث ظلم لا يسقط الحق
وبيّن أن ما يلجأ إليه بعض الناس من التحايل ككتابة الأملاك لأحد الأبناء أو حرمان بعض الورثة يُعد ظلمًا بيّنًا، ولا يُسقط الحق شرعًا، بل يفتح أبواب النزاع وقطيعة الرحم.
ضرورة الالتزام والعدل بين الورثة
ودعا إلى الالتزام بأحكام الشريعة في قضايا الميراث، حفاظًا على استقرار الأسرة ومنعًا للخلافات، مؤكدًا أن العدل سبب في البركة، وأن الظلم عاقبته وخيمة في الدنيا والآخرة.
ولفت إلى أن رد الحقوق إلى أصحابها واجب، وأن التوبة لا تكتمل إلا بإرجاع المظالم، لأن حقوق العباد لا تسقط إلا بالأداء أو المسامحة.
اقرأ ايضًا:
يتزوج ويطلق أكثر من مرة.. هل هذا حرام؟.. أمين الفتوى يجيب
وزير الأوقاف السابق: البركة في العطاء لا في كثرة المال
أمين الفتوى:"اللي يقول بحب مراتي ويضربها ده حب كاذب مش علاقة"