بعد واقعة التحرش داخل الأتوبيس.. أمين الفتوى يعلق: مُعْظَم النار مِن مستصغر الشَّرر
كتب : علي شبل
الدكتور هشام ربيع
بعد جدل واقعة ادعاء فتاة بتعرضها للتحرش من شاب داخل اتوبيس نقل عام، علق الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، محذرا من حوادث العنف ضد السيدات، ومحاولة تبرير جريمة التحرش نوعية ملابس الفتاة.
ويقول ربيع إن مُعْظَم النار مِن مستصغر الشَّرر، قائلًا إن
حوادث العنف ضد السيدات ظاهرةٌ خطيرةٌ تتشابك في أسبابها، ولكنها تبقى فِعْلًا مُدانًا لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
وأشار أمين الفتوى إلى أن فهم أسباب هذه الحوادث لا يعني إيجاد الأعذار لمرتكبيها، بل يهدف إلى تشخيص جذور المشكلة لعلاجها.
وأضاف ربيع، في تصريحات نشرها عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن مِن هذه الحوادث: جريمةُ "التَّحَرُّش النَّكْرَاء"، ومحاولة قَصْر التُّهمَة فيها على نوعِ أو صفةِ ملابس المرأة ليس سوى تبريرٍ واهمٍ لا يَصْدُر إلَّا عن ذوي النفوس المريضة والأهواء الدنيئة؛ إذ التَّحَرُّش -بالقول أو الفِعْل- جريمةٌ مُحَرَّمةٌ شرعًا، وكبيرةٌ مِن الكبائر؛ لما فيه مِن الاستطالة على الحُرُمات والأَعْرَاض.
وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء، لافتا إلى أن الإسهاب في توصيف شَكْل أو نوع أو صفة ملابس المرأة هو مِن القيود على حريتها وكرامتها، فمشكلة التَّحرُّش في سلوك الـمُعتدِي، لا في لباس الضحية.
ودائمًا يأتي التأكيد أنَّ حجاب المرأة المسلمة الواجب عليها هو ما يَسْتُر كامل جسدها ما عدا الوجه والكفين، والـمُسْلِم في ذلك مأمورٌ بغضِّ البصر عن المحرَّمات في كل الأحوال والظروف، دون تسويغٍ شيطانيٍ للوقوع في المحذور المنهي عنه؛ وذلك امتثالًا لقوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30 ، 31].
وختم الدكتور هشام ربيع، مشددًا على أنه مهما كانت الأسباب والدوافع فيجب أن يظل المبدأ واضحًا: "لا شيء يُبرِّر الإيذاء... لا شيء يبرِّر العُنْف".
اقرأ ايضًا:
لماذا حذر الرسول من الخوارج وذمَّ طريقتهم؟.. علي جمعة يكشف
ما حكم الشرع في ممرضة تطلع على الموتى وتسيء إليهم؟.. رسالة وعالم أزهري يرد
هل تشعر والدتي المتوفاة بعدم زيارتي لقبرها؟.. أمين الفتوى يرد