أدى الحج وعنده 10 سنين فهل تسقط في حقه الفريضة عند الكبر؟.. عالم أزهري يجيب
كتب : علي شبل
الدكتور عطية لاشين
تلقى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالأزهر، سؤالا من شخص يطلب فتوى عن الحج، يقول في رسالته: جاري موسر وعنده استطاعة مادية وبدنية لحج بيت الله الحرام وكلما ذكرته بذلك قال لقد حججت مع أبي وأنا ابن عشر سنين فسقط عني الحج فهل كلامه صحيح؟.
وفي رده، أوضح العالم الأزهري أن الشرع الإسلامي اشترط لوجوب العبادات على المسلم أن يكون مكلفاً أي بالغاً عاقلاً حراً فما لم يكن كذلك بأن كان غير بالغ فلا محل لتكليفه بشيء من أركان الإسلام، وكذلك إذا بلغ لكنه بلغ مجنوناً فلا يكلفه الشرع بشيء وإذا قام به كان ما أداه غير صحيح، وكذلك العبد لا يجب عليه الحج ولا الزكاة لعدم استطاعتهما بالمال حيث لا مال له لكن يجب عليه الصلاة والصيام .
وبخصوص وقعة السؤال يقول لاشين، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: إن الصبي ينقسم إلى قسمين: صبي غير مميز وهذا لا يجب عليه شيء من التكاليف الشرعية، وإن قام بها لم تصح منه وكانت باطلة، وصبي مميز وهذا كسابقه لا يجب عليه شيء مما يجب على البالغ لكن إذا أدى العبادة صحت منه وأثيب عليها قال صلى الله عليه وسلم :(مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع).
وبخصوص الحج من الصبي فقد قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم إلا من شذ منهم وعنهم ممن لا يعتد بقوله على أن الصبي إذا حج في حال صغره أن عليه إذا بلغ حجة الإسلام ما استطاع إليه سبيلا.
روى سعيد بن منصور في سننه والشافعي في مسنده عن محمد بن كعب القرظي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أيما صبي حج به أهله ثم بلغ فعليه أن يحج حجة أخرى).
ولأنها عبادة بدنية فعلها قبل وقت وجوبها فلم يمنع ذلك وجوبها عليه في وقتها أي بعد البلوغ قياسا على من صلى قبل أن يدخل وقت الصلاة وجب عليه أن يصلي إذا أدرك الوقت.
وبناء عليه يقول الدكتور عطية لاشين لصاحب السؤال الذي حج مع أبيه وكان سنه إذ ذاك عشرا من السنين يجب عليك أن تحج إذا أدركك البلوغ وكنت مستطيعا ذلك ولا يسقط حجك وأنت صغير حجة الإسلام الذي أوجبها الشرع عليك.. هذا والله أعلم.
اقرأ ايضًا:
لماذا حذر الرسول من الخوارج وذمَّ طريقتهم؟.. علي جمعة يكشف
ما حكم الشرع في ممرضة تطلع على الموتى وتسيء إليهم؟.. رسالة وعالم أزهري يرد