خالد الجندي: الطاعة إما فعل أمر الله أو ترك نهيه.. وهذه هي العبودية
كتب : محمد قادوس
الشيخ خالد الجندي
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن فهم فلسفة الطاعة هو المدخل الحقيقي لفهم العبودية لله سبحانه وتعالى، موضحًا أن الطاعة تقوم على أمرين لا ثالث لهما: إما فعلٌ استجابةً لأمر الله، أو تركٌ استجابةً لنهي الله، فكلاهما في ميزان الشرع طاعة خالصة لله عز وجل.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة" dmc": أن مفاهيم الدين مترابطة كخلية النحل، وأن العبودية ليست معاني معقدة، بل يمكن تلخيصها في ثلاث كلمات واضحة: أن يفعل الإنسان ما أمر الله به، وأن يترك ما نهى الله عنه، وأن يرضى بما قسمه الله له من قدر. هذه الثلاثية هي جوهر العبودية دون تطويل أو استطراد.
وأشار إلى أن بعض العبادات لا تتحقق إلا بالفعل، مثل الصلاة التي تقرّب العبد من ربه، فمن أقامها دخل في دائرة الرحمة والمغفرة والعفو والإحسان، مستشهدًا بقوله تعالى: «قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون»، وقوله سبحانه: «وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة»، وقوله: «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا»، بما يبين أن الصلاة فعلٌ مقصود قائم على الأداء والانضباط.
وتابع أن الحج والعمرة كذلك من العبادات التي تقوم على الفعل، لقوله تعالى: «وأتموا الحج والعمرة لله»، وقوله: «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا»، والزكاة أيضًا فعل يتجسد في إخراج المال، والشهادتان فعل بالنطق والإقرار، بما يوضح أن غالب أركان الإسلام تقوم على أداء عملي ظاهر.
وبيّن أن إدراك هذا المعنى يجعل المسلم يعي أن الطاعة ليست مجرد مشاعر، بل التزام عملي يتنوع بين أداء المأمورات واجتناب المنهيات والرضا بالأقدار، فيتحقق بذلك معنى العبودية الشامل الذي يجمع بين العمل القلبي والسلوكي، ويقود إلى رضا الله سبحانه وتعالى.
اقرأ ايضًا:
هل يجوز تعجيل فدية الفطر للمريض قبل رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب
هل حرق الأسعار في البيع يشبه الربا؟.. أمين الفتوى يجيب
واعظة بالأوقاف: شرب ماء زمزم وعدم تحقق الشفاء الفوري لا يعني عدم الاستجابة