ضمنها الله ورسوله .. للمرأة حقوق على زوجها تعرف عليها

03:17 م الثلاثاء 26 مارس 2019
 ضمنها الله ورسوله .. للمرأة حقوق على زوجها تعرف عليها

للمرأة حقوق على زوجها تعرف عليها

كتب – هاني ضوه :

كفل الله سبحانه وتعالى للمرأة حقوقها التي أمر الزوج بحفظها وآدائها، وجعلت ذلك من صميم قوامته عليها، وهي القيام بحقوقها، ويأثم إن قصر فيها.

وحقوق المرأة عند زوجها تبدأ منذ عقد القران وهو المهر حسبما اتفق عليه بينهما، مصداقًا لقوله تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}، ثم عليه أن يوفر لزوجته مسكنًا لائقًا، ويسكوها وهو حق كفله الله لها في قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى}.

والمرأة ليست ملزمة بالإنفاق في منزل زوجها، وإنما النفقة كاملة على الزوج بحسب مقدرته، ولكن إن أنفقت الزوجة شيئًا فهو تفضلًا منها وليس إلزامًا، يقول تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا}.

وحقوق المرأة ليست مادية فقط، بل ضمن الله سبحانه وتعالى لها حقوقًا معنوية كذلك، وفي مقدمتها حسن العشرة، وهو الأمر الذي تستقيم به البيوت والحياة الزوجية، لما يحدث من مودة ورحمة قول الله سبحانه: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيراً}. وبالطبع يشمل ذلك تطيب خاطرها إذا غضبت، وكف السوء عنها وطمأنتها وإشعارها بالأمان.

ومن مظاهر كمال الإيمان عن الرجل أن يكون محسنًا لزوجته وأهل بيته، فهو أمر من مقومات الرجولة والصلاح، يقول رسول الله عليه الصّلاة والسّلام وعلى آله: "أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا، وخيارُكم خيارُكم لنسائهم".

وليس أدل على أهمية الحفاظ على حقوق المرأة بشكل عام والزوجة بشكل خاص من وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهن، فقد كانت المرأة حاضرة بقوة في وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى أنه أوصانا بها في وصيته الأخيرة في خطبة الوداع فقال: "استوصوا بالنساء خيرًا"، وقال وهو على فراش الموت بأبي هو وأمي: "أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا".

وقد روت لنا السيرة النبوية العطرة كيف كان النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله يكرم المرأة، وكان ذلك جليًا في تعامله مع أهل بيته من أمهات المؤمنين، ومن ذلك خدمته صلى الله عليه وآله وسلم لأهل بيته.

ومن يتتبَّع سيرة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يجده أعظم الخلق قضاء لحوائج أهله ولم تُغفله أعباء الرسالة وأمور الأمة عن رعاية أهله، فنجده -صلى الله عليه وآله وسلم- مع زوجاته؛ فعلى الرغم من انشغالاته الدائمة فإنه كان يخصف النعل ويحلب الشاة، ويقُمُّ البيت، ويكون في خدمة أهله، وهو رسول الله ونبي هذه الأمة عليه أفضل الصلوات والتسليم.

إعلان

إعلان