ماذا تفعل البقوليات بالقلب؟.. أطعمة شائعة قد تقلل خطر ارتفاع ضغط الدم
كتب : سيد متولي
البقوليات
في ظل الاهتمام المتزايد بالتغذية ودورها في الوقاية من الأمراض المزمنة، تتجه العديد من الدراسات الحديثة إلى فحص تأثير الأطعمة اليومية على صحة القلب والأوعية الدموية، ومن بين هذه الأبحاث، برزت دراسة تحليلية حديثة تناولت العلاقة بين استهلاك البقوليات وفول الصويا وانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
ما تأثير البقوليات على ضغط الدم؟
وأظهرت النتائج أن إدراج كميات منتظمة من هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي قد يحمل تأثيرا وقائيا، حيث ارتبط تناول نحو 170 جراما يوميا من البقوليات مثل العدس والحمص والفاصوليا والبازلاء، إلى جانب 60 إلى 80 جراما من منتجات الصويا مثل التوفو وحليب الصويا، بتراجع ملحوظ في احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، بحسب ميديكال إكسبريس.
واعتمدت الدراسة التي نشرت في مجلةBMJ Nutrition, Prevention & Health، على تحليل بيانات مجمعة من 12 دراسة رصدية نشرت حتى يونيو 2025، بعد مراجعة عدد من الأبحاث العلمية في المجال نفسه، وشملت هذه الدراسات مشاركين من الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا، بأحجام عينات تراوحت بين آلاف المشاركين وتجاوزت في بعض الحالات 88 ألف شخص.
وبينت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من البقوليات تنخفض لديهم احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 16% مقارنة بمن يتناولون كميات أقل، بينما بلغت نسبة الانخفاض نحو 19% لدى من يستهلكون كميات أعلى من منتجات الصويا.
كما أوضح التحليل أن التأثير الوقائي يزداد تدريجيا مع زيادة استهلاك البقوليات حتى حدود تقارب 170 جراما يوميا، في حين استقر تأثير منتجات الصويا عند مستويات تتراوح بين 60 و80 جراما يوميا دون زيادة إضافية في الفائدة بعدها.
ويرجح الباحثون أن هذه النتائج تعود إلى القيمة الغذائية العالية لهذه الأطعمة، إذ تحتوي على عناصر مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف، والتي تلعب دورا مهما في دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، إضافة إلى مركبات أخرى قد تسهم في تحسين مرونة الأوعية الدموية.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، أشار الباحثون إلى وجود بعض القيود، من بينها اختلاف أنواع البقوليات وطرق إعدادها بين الدراسات، وتباين تعريفات ارتفاع ضغط الدم بين الدول المشاركة.
ومع ذلك، تؤكد الدراسة أن هذه الأدلة تدعم التوصيات الغذائية التي تشجع على زيادة استهلاك البقوليات وفول الصويا كمصادر صحية للبروتين، خاصة في ظل انخفاض معدلات استهلاكها في بعض المناطق مثل أوروبا والمملكة المتحدة.