الدكتور جمال شعبان، عميد معهد االقلب السابق
حذر الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب السابق، من المخاطر الخفية للملح، ووصفه بأنه أحد "الأعداء التاريخيين للقلب"، ليس فقط بسبب ما يُضاف منه مباشرة إلى الطعام، بل نتيجة وجوده بكميات كبيرة في أطعمة يومية يستهلكها كثيرون دون انتباه.
ما هو مصدر الخطر في الملح؟
أوضح شعبان خلال تقديم برنامج "حتى يتبين" أن المشكلة لا تقتصر على "رشة الملح" على المائدة، بل تشمل ما يُعرف بـ"الأملاح المستترة" داخل العديد من الأطعمة الشائعة، والتي تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم دون أن يدرك المستهلك ذلك.
كيف ترفع الطعمية نسبة الصوديوم في الجسم؟
لفت إلى أن "الطعمية" في مقدمة الأطعمة الغنية بالملح، إضافة إلى الخبز البلدي، والمشروبات الغازية، والعصائر المعلبة التي يُضاف إليها الصوديوم كمادة حافظة، ما يجعلها مصادر غير متوقعة لزيادة استهلاك الملح.
أوضح أن بعض مرضى الضغط وأمراض القلب يظنون أنهم يلتزمون بتقليل الملح لمجرد عدم إضافته إلى الطعام، في حين أنهم يستمرون في تناول أطعمة غنية بالصوديوم مثل الطعمية والمخللات بشكل منتظم، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في إجمالي استهلاكهم اليومي من الصوديوم.
ما العلاقة بين الملح واحتباس السوائل؟
أضاف "عميد معهد القلب السابق" أن الإفراط في تناول الملح يتسبب في احتباس السوائل داخل الجسم، ما يؤدي إلى الإصابة بما يُعرف بـ"الوذمة الرئوية" أو تجمع المياه على الرئة، وهي حالة خطيرة تتسبب في ضيق شديد بالتنفس، وتؤدي إلى زيادة الضغط على أقسام الطوارئ، خاصة خلال مواسم الأعياد مثل شم النسيم.
ما البدائل والنصائح الوقائية؟
اختتم "شعبان" نصائحه بالتأكيد على أهمية تعديل العادات الغذائية، داعياً إلى استبدال الأطعمة عالية الصوديوم بالخضروات الورقية مثل الخس، مع ضرورة الاعتدال الشديد في استهلاك الملح، خاصة لمن لا يستطيع الامتناع عنه بشكل كامل.