سعيد عبدالغني.. حولته "نكسة 67" من مراسل حربي لشرير في السينما المصرية

02:23 م الجمعة 18 يناير 2019

كتبت- منى الموجي:

قبل أيام من احتفاله بعيد ميلاده الـ81، غيّب الموت، الفنان الكبير سعيد عبدالغني، الذي رحل عن عالمنا صباح اليوم الجمعة 18 يناير بعد صراع مع المرض، لإصابته بالتهاب رئوي حاد، استدعى نقله للعناية المركزة، والتي مكث فيها أيامه الأخيرة.

اشتهر بتقديم أدوار الشر في معظم أعماله، صاحب أداء مختلف، وطلة مميزة، لا يشبه أحد، قدم الضابط الظالم عديم الإنسانية في فيلم "احنا بتوع الأتوبيس"، الإسرائيلي في فيلم "مهمة في تل أبيب"، المسئول الفاسد في فيلم "الشطار"، مدير المستشفى في "رسالة إلى الوالي"، "عزالدين أيبك" في مسلسل "الفرسان" وأحمد حسانين باشا في مسلسل "رد قلبي".

استقبلته الدنيا في 23 يناير عام 1938، في قرية نوسا البحر بمركز أجا في محافظة الدقهلية، التحق بكلية الحقوق، وتخرج فيها عام 1958، وعمل لفترة محامي تحت التمرين، براتب خمسة جنيهات في الشهر، لكن ظلت الصحافة حلمًا يراوده، حتى اتخذ قرارًا بترك المحاماة، والتحق بالعمل في قسم الحوادث بجريدة الأهرام العريقة، واستمر عمله في هذا القسم لمدة عامين.

وكأبناء جيله طعنته نكسة 5 يونيو عام 1967، ومما زاد الأمر سوءًا أنه عمل كمراسل حربي، وكان شاهدًا على أهوالها، وسقوط عشرات القتلى والجرحى أمام عينيه، فكان القرار الذي لا رجعة فيه، الابتعاد عن هذا العمل، والالتحاق بقسم الفن، ليبدأ رحلة جديدة في مشواره، ويترقى في عمله حتى أصبح رئيسًا لقسم الفن في جريدة الأهرام وفي "الأهرام المسائي".

كوّن سعيد فرقة تمثيل في "الأهرام"، وكان يكتب ويخرج لها الأعمال المسرحية، إلى جانب لقاءاته مع كبار نجوم الفن آنذاك، لإجراء الحوارات، وعرف طريقه إلى السينما عام 1974 عندما منحه المخرج يوسف شاهين دورًا صغيرًا في فيلم "العصفور"، وفي نفس العام شارك في فيلم "الفاتنة والصعلوك" أمام الفنان حسين فهمي والفنانة ميرفت أمين.

تزوج من شقيقة الفنانة زهرة العلا، واتجه نجله الفنان أحمد سعيد عبدالغني للعمل الفني، وشارك والده بطولة عددًا من الأعمال الفنية، من بينها مسلسلات: "أم كلثوم"، "أوراق مصرية" و"شمس الأنصاري".

من أشهر أعماله مسلسل "القاهرة ترحب بكم"، فيلم "الشطار"، فيلم "مهمة في تل أبيب"، فيلم "إحنا بتوع الأتوبيس"، مسلسل "نصف ربيع الآخر"، فيلم "حبيبي دائمًا"، مسلسل "الباحثة"، ومسلسل "الأفعى"، مسرحية "المهزلة الأرضية"، كما قدم عددًا كبيرًا من السهرات التليفزيونية "اعترافات ليلية"، "كمين الحب"، "حكاية مغاوري"، "الحلقة المفقودة" و"لا تسألني عن الغرباء".

حصل على جائزة تقديرية من جمعية الفيلم عن دوره في "إحنا بتوع الأتوبيس"، ومُنح وسام الدولة من الدرجة الأولى في الفنون عام 1996، وكانت آخر جوائزه من المركز الكاثوليكي للسينما في الدور 65 عام 2017، إذ مُنح جائزة الريادة السينمائية، وشهد حفل الافتتاح الظهور الأخير للفنان سعيد عبدالغني في أي مناسبة، وبدت علامات التقدم في العمر واضحة عليه.

 

إعلان

إعلان

إعلان