تقرير.. متى يحق للزمالك مقاطعة اللعب في قطر لأسباب سياسية؟

04:59 م السبت 19 أكتوبر 2019
تقرير.. متى يحق للزمالك مقاطعة اللعب في قطر لأسباب سياسية؟

الزمالك بطل الكونفدرالية

أزمة جديدة فجرها مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، بعدما أعلن في تصريحات تليفزيونية عن رفضه خوض فريقه مواجهة السوبر الأفريقي أمام الترجي التونسي في الأراضي القطرية، وذلك بسبب خلافات سياسية أدت إلى مقاطعة مصرية لقطر.

وتُوج الزمالك بكأس الكونفدرالية الأفريقية في العام الجاري، وهو ما أهله لخوض مواجهة السوبر الأفريقي أمام الترجي التونسي بطل دوري أبطال أفريقيا في العام ذاته.

وقاطعت مصر إلى جانب دول السعودية، الإمارات والبحرين دولة قطر عام 2017 إثر خلافات سياسية، وهو ما ألقى بظلاله على جوانب عديدة بينها الأحداث الرياضية.

وكان بطل دوري أبطال أفريقيا يستضيف مواجهة السوبر على ملعبه في السنوات الأخيرة، إلا أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "CAF" قرر بشكل مفاجىء نهاية العام الماضي أن تستضيف قطر كأس السوبر الأفريقي، وهو ما حدث بالفعل في نسخة العام الجاري، والتي انتهت بفوز الرجاء المغربي على الترجي التونسي.

وذكرت مصادر بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم في تصريحات خاصة لـ "مصراوي" أن اتفاقًا وقعه "CAF" مع الجانب القطري يقضي باستضافة قطر لثلاث نسخ متتالية من البطولة، وهو ما يعني أن مواجهة الترجي والزمالك ستُقام في الأراضي القطرية.

لكن مواجهة الترجي والرجاء لم تحمل أزمات، نظرًا لأن العلاقات السياسية تسير بشكل طبيعي بين تونس والمغرب من جهة وقطر من جهة أخرى، إلا أن الأزمة السياسية المصرية القطرية جعلت المواجهة المقبلة للسوبر الأفريقي على صفيح ساخن.

أزمة مشابهة واجهها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في السنوات الأخيرة بسبب مقاطعة السعودية، الإمارات والبحرين لقطر، حيث طالبت اتحادات تلك الدول خوض مواجهات منتخباتها وأنديتها مع نظيرتها القطرية في ملاعب محايدة، نظرًا للخلافات السياسية القائمة.

وكان قرار رسمي صدر من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مطلع عام 2016 يقضي بخوض أندية السعودية وإيران مواجهاتها في دوري أبطال آسيا على ملاعب محايدة، وذلك بعد اقتحام القنصلية السعودية في العاصمة الإيرانية طهران، وشملت الأحداث اعتداءات على البعثة الدبلوماسية السعودية، ما تسبب في قطع العلاقات بين البلدين.

لكن المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي رفض رسميًا مطلع عام 2018 طلب السعودية والإمارات بنقل مواجهات أندية البلدين مع نظيراتها القطرية إلى ملاعب محايدة، رغم توصية الهندي باتيل النائب الأول للاتحاد الآسيوي.

وكشفت صحيفة "مكة" السعودية أن التوصية حظيت بقبول 3 أصوات فقط، بينما رفض 14 صوتًا نقل مواجهات الأندية السعودية والإماراتية مع نظيراتها القطرية إلى ملاعب محايدة.

ورغم تناقض قراري الاتحاد الآسيوي ظاهريًا بالموافقة على إقامة مواجهة أندية السعودية وإيران في ملاعب محايدة، ورفض الأمر ذاته بين أندية السعودية والإمارات مع أندية قطر، إلا أن الاتحاد الآسيوي استند في موقفه من المواجهات السعودية الإيرانية على مبدأ ضمان أمن وسلامة البعثات في المقام الأول.

ولا تنص لائحة قواعد الأمن والسلامة بالاتحاد الدولي لكرة القدم بشكل مباشر على السماح بالمقاطعة الكروية لأسباب سياسية، إلا أنها تشدد على أن التوترات السياسية التي تمثل خطرًا على أمن وسلامة البعثات الرياضية تعد أحد أبرز الأسباب التي توضع في الحسبان عند تقييم المخاطر قبل استضافة مباريات كرة القدم.

وقرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "UEFA" في شهر يوليو عام 2014 توجيه جميع مراسم القرعة الخاصة ببطولاته لضمان تجنب مواجهات المنتخبات والأندية الروسية والأوكرانية، على خلفية مخاطر "أمنية" تبعت الاجتياح العسكري الروسي لجزيرة القرم الأوكرانية، والسيطرة عليها، وهو ما تسبب في توتر بالغ بين البلدين.

كما قرر "UEFA" أمس الجمعة في بيان رسمي اتخاذ القرار ذاته بشأن مواجهات روسيا وكوسوفو لأسباب "أمنية" أيضًا، على خلفية توتر سياسي، حيث لا تعترف روسيا بكوسوفو كدولة مستقلة.

وأضاف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن مواجهتي منتخبي روسيا وكوسوفو للسيدات ضمن التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2021، سيتم نقلهما لملعبين محايدين.

إعلان

إعلان