من محل صغير إلى قلعة صناعية..أحمد السويدي يروي كواليس كسر احتكار "الحكومة" لسوق الكهرباء
كتب : داليا الظنيني
المهندس أحمد السويدي
استعاد المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة "السويدي إليكتريك"، محطات تاريخية من مسيرة عائلته في عالم الصناعة، مؤكداً أن الجذور تعود إلى عام 1938 حين افتتحت الأسرة أول محل للكهرباء، في خطوة كانت تستشرف مستقبل هذا القطاع الحيوي في مصر.
وقال السويدي، خلال استضافته في برنامج "رحلة المليار" مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة "النهار"، إن اقتحام مجال الكهرباء في ذلك الوقت لم يكن أمراً يسيرًا، مشدداً على أن العمل الدؤوب والاجتهاد كانا الوقود المحرك لتوسيع نشاط العائلة وصولاً إلى تأسيس أول مصنع كابلات يتبع القطاع الخاص في البلاد.
شغف البدايات والعمل الميداني
وعن لحظة انخراطه الشخصي في العمل، أوضح المهندس أحمد السويدي أنه بدأ رحلته المهنية كمهندس ميداني بسيط فور تخرجه مباشرة، معبراً عن سعادته البالغة بتلك الخطوة، حيث قال: "كنت متحمساً جداً لدخول الحياة العملية واشتغلت كمهندس عادي زيي زي كل الناس".
وذكر أن المصنع في بداياته كان متواضع الحجم، إذ لم يتجاوز عدد الطاقم الهندسي فيه 5 أو 6 مهندسين فقط، لكنه كان يحمل طموحاً كبيراً لكسر القواعد التقليدية في الصناعة الوطنية.
تحدي الثقة والمنافسة مع "الحكومي"
وفيما يخص المناخ الاقتصادي آنذاك، قال السويدي إن القطاع الخاص كان يواجه تحدياً وجودياً يتمثل في غياب ثقة الجمهور، الذي كان يميل بطبعه للتعامل مع الشركات الحكومية بحثاً عن المصداقية والضمان.
وأضاف أن إثبات الذات في تلك البيئة الصعبة استلزم صبراً ومثابرة لإقناع المواطن المصري بجودة إنتاج القطاع الخاص، مؤكداً أن الخبرة الميدانية والتعلم من داخل صالة الإنتاج هما ما صنعا الأساس المتين لشركة استطاعت لاحقاً أن تكتسب ثقة السوق وتتحول إلى كيان عالمي.