وكالة ناسا
انطلقت NASA في مهمة أرتميس 2، التي تستمر عشرة أيام حول القمر، لتسجل أول رحلة بشرية تتجاوز مدار الأرض المنخفض منذ مهمة أبولو 17 عام 1972.
وتقتصر المهمة الحالية على التحليق قرب القمر، دون هبوط على سطحه، حيث ستتم مهمات الهبوط لاحقا في بعثات مستقبلية.
تضييق نطاق مواقع الهبوط المستقبلية
وقدم فريق من الباحثين من ناسا وقطاع الصناعة مؤخرا نتائج دراستهم في المؤتمر السابع والخمسين لعلوم القمر والكواكب (LPSC)، حول كيفية اختيار موقع الهبوط لمهام أرتميس القادمة.
وركزت الدراسة على أرتميس 3 في البداية، والتي أعيد تصنيفها كمهمة اختبارية، بينما يرجح تنفيذ أول هبوط بشري في أرتميس 4 عام 2028.
التقييمات والتحديثات لمواقع الهبوط
تم تقديم قائمة محدثة تضم 9 مواقع هبوط مرشحة، بعد تقليصها من 13 موقعا تم الإعلان عنها في 2022، إذ تعكس هذه المواقع التوازن بين السلامة، الإضاءة، تضاريس القمر، ومدة المهمة السطحية، والتي تقدر بحوالي 5.75 إلى 6.25 يوما.
أهمية الاتصالات للهبوط البشري
تقع جميع مواقع الهبوط المرشحة عند القطب الجنوبي للقمر، حيث يشكل ميل محور القمر البسيط (5 درجات) تحديا للاتصالات مع الأرض.
وقد برزت هذه المشكلة أثناء مهمة IM-2، التي واجهت صعوبة في الهبوط بسبب انقطاع الاتصالات المؤقت عند مرور المركبة خلف حافة فوهة بركانية.
القطب الجنوبي كنز من جليد الماء
اخترت ناسا القطب الجنوبي للقمر لاحتوائه على رواسب جليد ماء محفوظة في فوهات مظللة بشكل دائم منذ مليارات السنين، ما يوفر مصادر محتملة للماء لبعثات مستقبلية.
ويعود ذلك إلى ميل محور القمر الطفيف مقارنة بميل محور الأرض، الذي يسمح بتغطية سطحها بالكامل بأشعة الشمس خلال السنة.
مستقبل مهمات الهبوط البشرية
يبقى اختيار الموقع النهائي للهبوط البشري قيد التحديد، مع مراقبة التطورات التجريبية خلال بعثات أرتميس القادمة، إذ يؤكد العلماء أن الوقت وحده كفيل بالكشف عن الموقع الأمثل لضمان سلامة الرواد وتحقيق أقصى قدر من الاستكشاف العلمي.