بـ"كافية كباية".. شاب يحاول إعادة الحياة لبحر الريسة في العريش

07:05 م الخميس 15 أغسطس 2019

كتبت-إشراق أحمد:

طالما كان البحر قبلته، حال كثير من أبناء حي الريسة –شرق مدينة العريش- لا متنفس لـمحمد عبد الستار سوى الشاطئ، لكن مع تغير الأحوال في شمال سيناء؛ بعدت خطاه مضطرا عما يهوى، وحينما أتيحت الفرصة عاد؛ بمجسم على شكل كوب صنع صاحب التاسعة عشر عامًا مكانًا لصنع المشروبات، ملتمسًا له وللوافدين إلى البحر حياة يكسر بها اليأس.

في يوليو الماضي، مع بداية الإجازة الصيفية، أتت الفكرة لعبد الستار "شوفت ديكور على شكل كباية أندومي المشهورة فعجبتني الفكرة"، قرر طالب المعهد العالي للعلوم والحاسب الآلي أن يكون ذلك مشروعه ليعتمد على نفسه من ناحية ويتولى أمره المادي من جانب آخر.

1

بعد استشارة الأصدقاء والأقارب، توجه عبد الستار إلى إحدى الورش لتنفيذ التصميم الذي في مخيلته، وبعد أسبوعين أصبح لديه "كشك" صغير بهي الطلة. تقدم للحصول على تصريح وعقبه بدأ العمل "الريسة أكتر شاطيء كان بيجيي فيه المصيفين لكن مفيش أي خدمات هناك"، ورغم أنه الآن هو الوجهة التجارية الوحيدة والتردد على الشاطيء ليس كبيرًا كما كان، لكن السعادة ملأت نفس الشاب، ووجد الدعم من معارفه بعدما جذب فعله البعض للذهاب "لما ربنا كرمني وفتحت الناس اللي مكانتش بتيجي بقت تيجي عشان المشروع. عشان تشجعني"، حتى أن صديق له ساعده بعمل جلسه تصوير احترافية كنوع من الدعاية له.

تغيرت أحوال عبد الستار في الأيام الماضية، لم يعد يمرر أوقاته بكثرة المشاوير "كنت بقضي يومي بشكل غريب بروح هنا وهنا بخرج كل يوم في حتة ومصاريف كتير"، كان والديه يتحملون نفقاته وهو ما ثقل نفسيًا عليه، خاصة وأنه الابن الوحيد بين ثلاث شقيقات، لهذا جاء مشروع "الكافيه" الصغير سبيلا لتعزيز ثقته بحاله واستعادة للحياة له ولمكانه المفضل. "بقيت معتمد على نفسي ومفيش وقت أروح أي حته زي الأول. بقى كل حاجة بميعاد" يقول الشاب سعيدًا بوضعه القائم.

2

من العاشرة صباحًا حتى مساءً مع تمام الحادية عشر يواصل عبد الستار التواجد على شاطيء الريسة، يقدم المشروبات الساخنة. الإقبال ليس كبيرًا بطبيعة الحال، لكن شعور الشاب بالمسؤولية والبقاء في حضن أجواء ساحلية ملهمة يهون عليه أي فتور، فيما قرر مع أيام عيد الأضحى أن يصل الليل بالنهار ويعمل على مدار الساعة ويزيد إلى قائمته العصائر الطازجة، يبتغي أملا في زائر لا ينقطع عن المجيء إلى شاطئه المفضل ومدينة العريش كما عهدها بالسابق.

إعلان

إعلان

إعلان