تأثير شرب القهوة في رمضان على صحتك
خلال شهر رمضان، يلجأ كثير من الأشخاص بعد الإفطار أو السحور إلى المشروبات التي تحتوي على الكافيين لتعويض الشعور بالتعب أو استعادة النشاط، وبين القهوة ومشروبات الطاقة، لكن هل تعلم أيهما أكثر أمانا لصحة الجسم، خاصة في ظل اختلاف مكوناتهما وتأثيراتهما؟
ما كمية الكافيين في القهوة ومشروبات الطاقة؟
وفقا لموقع "verywellhealth"، يحتوي كل من القهوة ومشروبات الطاقة على الكافيين، لكن الكمية تختلف بشكل ملحوظ بينهما، مقدار الكافيين في القهوة يعتمد على نوع حبوب القهوة ودرجة تحميصها وطريقة تحضيرها، على سبيل المثال، يحتوي كوب من القهوة المخمرة بحجم نحو 180 مل على حوالي 70 ملليجراما من الكافيين، بينما تحتوي جرعة إسبريسو صغيرة على ما يقارب 64 ملليجراما.
في المقابل، تحتوي مشروبات الطاقة على نسب أعلى من الكافيين، إذ تصل الكمية في بعض العلب إلى 160 ملليجراما أو أكثر، إضافة إلى وجود مصادر أخرى للكافيين في بعض المنتجات مثل الجوارانا.
ما الفرق في محتوى السكر؟
القهوة السوداء بطبيعتها لا تحتوي على سكر، ويُضاف السكر فقط عند تحضير المشروبات المحلاة، أما مشروبات الطاقة فغالباً ما تتضمن كميات مرتفعة من السكر.
بعض العلب الصغيرة من هذه المشروبات تحتوي على نحو 26 جراما من السكر، بينما قد تصل الكمية في أنواع أخرى إلى قرابة 59 جراما.
كيف يؤثر الكافيين في مستويات الطاقة؟
يسهم الكافيين في القهوة ومشروبات الطاقة في تعزيز الشعور باليقظة والتركيز بشكل مؤقت، كما أن السكريات الموجودة في مشروبات الطاقة قد تمنح الجسم دفعة سريعة من النشاط.
لكن القهوة توفر طاقة أكثر استقرارا، ويرجع ذلك إلى أن معظم الأشخاص يشربونها تدريجيا، على عكس مشروبات الطاقة التي تُستهلك عادة بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الطاقة يعقبه انخفاض لاحق.
ما الاختلافات الغذائية بين المشروبين؟
من الناحية الغذائية، تختلف القهوة عن مشروبات الطاقة بشكل واضح، ففي حصة تبلغ نحو 240 مل، تحتوي القهوة على حوالي سعرين حراريين فقط، مع ما بين 80 و100 ملليجرام من الكافيين، ومن دون سكر، إضافة إلى احتوائها على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة.
أما مشروبات الطاقة بالحجم نفسه تحتوي على ما بين 110 و160 سعرا حراريا، و70 إلى 160 ملليجراما من الكافيين، إلى جانب نحو 24 إلى 37 جراما من السكر، مع مستويات أقل من مضادات الأكسدة.
ما الآثار الجانبية للإفراط في الكافيين؟
يشير خبراء الصحة إلى أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملليجرام من الكافيين يوميا آمنا لمعظم البالغين، ومع ذلك، فإن الإفراط في تناوله يؤدي إلى عدد من الآثار الجانبية مثل خفقان القلب، والقلق، والتوتر، والأرق، والصداع، فضلا عن اضطرابات المعدة.
لماذا تمثل مشروبات الطاقة خطرا أكبر على المراهقين؟
يحذر المختصون من أن الأطفال والمراهقين أكثر حساسية لتأثيرات مشروبات الطاقة، ترتبط هذه المشروبات بعدد من المشكلات الصحية مثل اضطرابات القلب، والصداع المزمن، ومشكلات الجهاز الهضمي، إضافة إلى زيادة خطر تسوس الأسنان.
لذلك، القهوة الطبيعية غير المحلاة تبقى الخيار الأكثر أمانا للحصول على الكافيين، مقارنة بمشروبات الطاقة التي تحتوي على نسب مرتفعة من السكر ومكونات إضافية تؤثر سلبا في الصحة.