• الرؤية الكاملة.. فنان تركي يجمع سعادة وشقاء العالم في صورة

    07:37 م الأربعاء 12 يونيو 2019

    كتبت - شروق غنيم:

    عام 2015 كانت البداية؛ اهتّز وجدان الشاب التركي أوغر جالين حين رأى صورة الطفل السوري إيلان مُمدد على الشاطئ مفارقًا الحياة، لم يستوعب ما رآه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ذهنه فإن إيلان مجرد صبي يأخذ قيلولة بعد مدة من اللهو في المياه، بينما يستقر بجواره أدوات لعب الصغار في الرمال، تلك الصورة التي رآها أوغر "أو التي تمنيت أن أراها، هذه هي الصورة الطبيعية لأي طفل، اللعب لا الموت" يقول أوغر لمصراوي.

    1

    من وقتها واختلفت نظرة أوغر، الشاب الذي يعمل مندوب مبيعات في إحدى الشركات، لكل شئ، تعلم أكثر فنون مزج الصور؛ بات ما يشغله كيف يجمع نقيضا العالم في صورة واحدة، فحين يرى صورة لحمام فخم يتذكر ذلك الطفل الفلسطيني الذي يستحم في منزله المُهدّم، وحين يرى صورة تجمع عائلة سعيدة لا ينسى الشتات الذي مرت به عائلات اللاجئين.

    آمن الشاب التركي أن الصورة أقوى من آلاف الكلمات، فصارت طريقته في التعبير عن استيائه مما يجرى، فأنتج قرابة 135 صورة، وفي كل مرة حين يشرع في العمل على فكرة جديدة تتغير رؤيته لجوهر المشروع: "رأيت أن هذه الصور تمثلنا نحن، العوالم المختلفة الموجودة داخلنا، والتي نقابلها يوميًا في حياتنا، من الممكن أن تقابل متشردًا الآن وبعدها ترى إعلانات لشقق وأماكن فخمة".

    2

    أثرت الأوضاع في تركيا على نفس أوغر "هنا يمكن أن ترى الفرق بين المجتمعات والثقافات"، ومنذ عام 2015 عاصر أزمة اللاجئين "رأيت الخوف في عيون الأطفال، استغاثة الأهالي بأن يتركوا البلدان تفتح لهم الحدود ليعبروا إلى بر أمان، كل هذا حركني وجعلني أنتج المزيد والمزيد من الصور".

    تصل ردود فعل مختلفة إلى أوغر، من بلدان شتى "أتلقى رسائل من جميع أنحاء العالم. البرازيل، المكسيك، فرنسا، الهند، إسبانيا وغيرها"، يزداد يقينه بأن الفن عابر للحدود، كحلم أسرة تشدو السلام بعد دمار مدينتها "الفن هو سيد اللغات، ذلك ما حفزني للاستمرار، بإمكان شخص يمكث في أقصى الجنوب، أن يشعر بمأساة آخر في أقصى الشمال، والسبب صورة".

    3

    كل مرة يبدأ أوغر العمل على صورة جديدة يتمنى أن يُحدث ذلك فارقًا، يعرف أن الحرب لن تنتهي بسبب صورته، المجاعة لن تتوقف عن التهام المدن الفقيرة "لكنني أود أن أذكر سكان البلد المتقدم النمو بأن الناس في البلدان النامية يعيشون في ألم وجوع وحرب، وأن أذكر الحكومات بأن عليهم توفير حياة أكثر أمنًا وراحة لشعوبهم، لأن مشكلة هذا العالم الجشع والظلم والكراهية وأيضًا عدم التعاطف وتجاهل مآسي الآخرين".

    4

    إعلان

    إعلان

    إعلان