"خبطتين في القلب توجع".. حكاية مرض الابنة وانفجار الجرار بمحطة مصر

09:42 م الأربعاء 27 فبراير 2019
  "خبطتين في القلب توجع".. حكاية مرض الابنة وانفجار الجرار بمحطة مصر

حادث محطة مصر

كتبت - شروق غنيم:

على رصيف رقم 6 داخل محطة مصر بمنطقة رمسيس؛ كانت مريم أيمن -اسم مستعار- مشدوهة، فجع الحادث قلبها مرتين. عايشت الحادث؛ جسامين التهمتها النيران، رائحة لحم محترق، وصراخ حتى حين صمتت ظل ثائرًا بداخلها، تفكر في القلوب المكلومة للضحايا، تقف على الرصيف بالقاهرة بينما قلبها في المنصورة عند ابنتها التي على موعد مع عملية استئصال ورم ولن تتمكن من السفر لها "وأنا اللي معايا فلوس العملية".

واصطدم جرارًا صباح الأربعاء بأحد أرصفة محطة سكك حديد مصر بوسط القاهرة، مسببًا حريقا هائلا، ما أسفر عن مقتل 20 شخصًا وإصابة 43 آخرين، بحسب الإحصاءات الرسمية.

ما إن دخلت صاحبة السبعين عامًا إلى المحطة "ولقيت الدنيا مقلوبة". في التاسعة ونصف صباحًا وصلت السيدة مريم إلى المكان استعدادًا لاستقلال قطار الساعة العاشرة ونصف صباحًا، تملّك التوتر من نفسها "مبقيتش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه"، تفكر في ابنتها المنتظرة لإجراء العملية "كلمتها قولت لها هتأخر يابنتي غصب عني".

ظلت السيدة السبعينية حتى الساعة الثانية عشر ظهرًا في المحطة، تستمسك بأمل مجئ قطارها، تمر على رصيف الحادث، تتفقد الزحام حوله، تسأل المارة عن اللحظات المقبلة لكنها لا تحد رد، فيما لم تتوقف عن مهاتفة ابنتها حين تعرف معلومة جديدة "بيقولوا شوية وجاي، متقلقيش يا حبيبتي أنا هجيلك".

إعلان

إعلان

إعلان