"عايزينها تبقى خضرا".. كيف حولت "مديحة" الصحراء لمنطقة جذب؟

08:00 م الخميس 29 نوفمبر 2018

كتب- محمد مهدي:
تصوير: جلال المسري

لم يُصدق أحد من المقربين لـ "مديحة منصور" حينما قررت ترك عملها في شركة كبيرة وشراء قطعة أرض في الكيلو 50 بطريق مصر إسكندرية الصحراوي، لتحقيق مشروعها الذي طالما حلمت به، باستصلاح المكان واستقبال الراغبين في قضاء الوقت بين القراءة والاسترخاء، فضلًا عن إتاحة فُرصة عمل للأهالي بالمنطقة "وبعد سنين قدرت أحقق جزء كبير من أحلامي" تقولها مديحة بفخر.

صورة 1

منذ أعوام حينما حصلت مديحة على الأرض كان ترغب في تنفيذ أمور عديدة لكنها بدأت بالأهم "إنه يكون فيه زرع كتير وأوض أبنيها من الطبيعة" خططت مديحة لتجهيز المنطقة بنفسها دون مساعدة متخصصين "حبيت إني أجرب كل حاجة، أغلط وأتعلم" كان ترغب في تحويل قطعة الصحراء إلى أرض زراعية "حولتها لمزرعة زيتون" لأشهر طويلة انهمكت في التجربة بمشاركة أهالي المنطقة في الزراعة والحصاد "بنخلل الزيتون وبنعمل مربى ويبقي عائد ليهم".

صورة 2

"البوابات" هو الاسم الذي أطلقته على حلمها "حسيت إن دا المعنى اللي أقصده من المكان، الحياة فيها بوابات كتير، وهنا الناس بتختار بوابات بتعبر منها لحالة هادية ومريحة" في الداخل هناك أكثر من 20 بوابة منتشرة في الأنحاء، جمعتهم مديحة من محافظات مصر ودول العالم "عندي من سيوة والإسكندرية والسبتية واشتريت باب من الهند" لكل منهم حكاية "باب سيوة عُمره أكتر من 600 سنة"، كلما عثرت على باب في جولاتها تحصل عليه فورًا وتنقله إلى "البوابات" خاصة من صعيد مصر.

صورة 3

تتطلع مديحة إلى الكثير في "البوابات" بدأت من غُرفة القراءة وهي واحدة من أبرز معالم المكان "عملتها بـ 7 بوابات كل باب له اسم زي المحبة أو السلام" وفي الداخل زُينت القُبة بأشعار "عملها رسام واخترت شعر للحلاج ورباعيات الخيام، وعدد من الشعراء" الغرفة خاصة بممارسة رياضة "اليوجا" أو القراءة في صمت دون ضجيج أو مقاطعة.

صورة 4

على بُعد أمتار يوجد بيت من الملح "عملت بيت سيوي، اللي يدخل جواه يحس إنه راح لسيوة في خطوة" تم بنائه على نفس طراز البيوت في الواحة البديعة، يحاوطه الأشجار من كُل جانب، وفي الداخل مدفئة وعدد من الكتب وأماكن للجلوس "فيه معتقد إن الملح بيطلع الطاقة السلبية عشان كدا اللي بيقعد في المكان بيحس براحة".

صورة 5

لاتزال الأفكار كثيرة، والأحلام أكبر، لا تطمح مديحة إلى اكتساب الأموال من فكرتها "كل اللي نفسي فيه إن الفكرة تنتشر، وإن الناس تأخد نَفسها شوية في مكان طبيعي" وأن تشارك مزيدا من الأهالي في مشروعات صغيرة لتوفير لقمة عيش هانئة لهم "لسه عندي أفكار تانية مع الوقت هتتحقق في المكان".

إعلان

إعلان

إعلان