هل يمكن أن تسترد مصر أموالها التي هربها مبارك إلى بنوك سويسرا؟ - تقرير

04:15 م السبت 16 يناير 2016
هل يمكن أن تسترد مصر أموالها التي هربها مبارك إلى بنوك سويسرا؟ - تقرير

محمد حسنى مبارك

كتب- محمود سليم:

أموال مُجمدة داخل البنوك السويسرية حُرمت منها مصر منذ أكثر من 5 سنوات بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، تدخل طريق التفاوض من جديد لعودتها إلى خزينة الدولة، مع زيارة الوفد السويسري برئاسة النائب العام ميشال لوبير إلى مصر اليوم السبت.

وأعاد حكم محكمة النقض ضد مبارك؛ الأمل مرة أخرى في عودة المفاوضات مع الجانب السويسري بشأن أموال مبارك ورموز نظام ـ التي قدرها السفير السويسري بالقاهرة ماركوس لاتينر بحوالي 620 مليون دولار ـ التي يؤكد خبراء القانون الدولي لمصراوي، أنه من حق مصر استردادها مستندين على الحكم الصادر بحق مبارك في القضية التي عُرفت إعلاميًا بـ"القصور الرئاسية"، مؤكدين أن الحكم نهائي ولا يمكن الطعن عليه.

اجتماع النائب العام السويسري ميشال لوبير، مع عددًا من المسؤولين بملف مفاوضات استرداد هذه الأموال، على رأسهم النائب العام نبيل صادق، للتفاوض حول الأصول المجمدة لعائلة مبارك، أعاد الأمل مرة أخرى، حيث أعلنت الحكومة السويسرية أنها جمدت عقب ثورة 25 يناير؛ كل الاموال التي هربها الرئيس الأسبق وأقاربه ورجاله للبنوك السويسرية.

وأيدت محكمة النقض، الأسبوع الماضي، الحكم الصادر ضد مبارك ونجليه، بالسجن 3 سنوات، ورد مبلغ 125 مليون جنيه، في قضية القصور الرئاسية، وقضية القصور الرئاسية هي الأخيرة التي يحاكم فيها مبارك بعدما حصل على البراءة في قضيتي قتل المتظاهرين والكسب غير المشروع.

ويرى أستاذ القانون الدولي، محمد عطاالله، أن زيارة النائب العام السويسري مايكل لوبير والوفد السويسري إلى القاهرة، تأتي تمهيدًا لإعادة فتح التحقيقات مرة أخرى، بعد توقفها منذ ما يقرب من 6 أشهر.

وأوضح عطاالله، أن الأحكام القضائية النهائية الصادرة ضد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجليه، تعطي لمصر الحق في استرداد الأول المهربة من بنوك سويسيرا، بحسب القانون السويسري.

وشددت سويسرا أكثر من مرة على أنه لا يمكن استرداد أموال مبارك إلا بعد صدور حكم قضائي يثبت اتهام رموز نظام مبارك بالفساد المالي والتورط في غسيل الأموال، وعقب الثورة زارت وفود قضائية مصرية العاصمة السويسرية "بيرن" للتفاوض حول استرداد هذه الأموال المجمدة لكن دون جدوى.

وأشار خبير القانون الدولي حكم محكمة النقض سيدعم الموقف القانوني لمصر، ويعجل سرعة استرداد الأموال المصرية المهربة، موضحًا أن الحكم سيمنع مبارك ونجليه من التصويت والانتخاب والمشاركة في العملية السياسية.

ويؤكد الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، على أحقية مصر في استرداد الأموال أمبارك، بعد الحكم النهائي الصادر ضده، مشيرًا إلى أن توقف المفاوضات بشأن استردا الأموال في الشهور الماضية جاء لإصرار الجانب السويسري على صدور أحكام نهائية تثبت تورط مبارك في الفساد.

وأوضح أستاذ القانون الدولي أن البنوك السويسرية جمدت أموال مبارك، ولكن القانون الداخلي يمنعها من ردها إلى مصر، مشيرًا إلى أن الحكم سيحرك ملف المفاوضات مرة أخري.

وأشار سلامة إلى أن زيارة النائب العام السويسري هي البداية في رجوع هذه الأموال إلى مصر بعد تجميدها منذ ما يقرب من 5 سنوات، لافتًا النظر إلى أن الإجراءات "من الممكن أن تأخذ وقتًا ولكن الأموال ستعود إلى مصر في النهاية".

وتضم قائمة أسماء المتحفظ على أموالهم؛ الرئيس الأسبق حسني مبارك، ونجليه جمال وعلاء مبارك وزوجته سوزان ثابت، ورجل الأعمال حسين سالم، والدكتور أحمد نظيف، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، ووزهير جرانة وزير السياحة الأسبق، ورشيد محمد رشيد وزير التجارة الأسبق، وأحمد المغربي وزير الإسكان الأسبق.

وتشمل أمين الحزب الوطني المنحل رجل الأعمال أحمد عز، ويوسف بطرس غالي وزير المالية، وسامح فهمي وزير البترول الأسبق، ومحمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق، وصفوت الشريف، وزكريا عزمي، والراحل عاطف عبيد رئيس وزراء مصر الأسبق.

وشدد أستاذ القانون الدولي أيمن سلامة، على أن عودة الأموال إلى مصر ستأتي بعد أن تتأكد سويسرًا من أن الأموال المجمدة جاءت بطريقة غير مشروعة، وبشرط أن تقتنع الجهات القضائية السويسرية بالأدلة المصرية، وألا تكون إسنادات ضعيفة أو قضايا مشكوك بها.


أقرأ أيضًا:

هل يمكن أن تسترد مصر أموالها التي هربها مبارك إلى بنوك سويسرا؟ - تقرير

إعلان

إعلان