-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
-
عرض 8 صورة
لم تكن "محرم بك" مجرد منطقة سكنية عابرة في تاريخ الإسكندرية، بل كانت شاهدة على نمط حياة "مودرن" اتسم بالرفاهية والرقي قبل آلاف السنين؛ هذا ما كشفت عنه بعثة حفائر الإنقاذ التابعة للمجلس الأعلى للآثار، بعد العثور على عناصر معمارية وأثرية استثنائية تعيد رسم ملامح الحياة اليومية في المدينة العريقة.
فيلا رومانية وحمام بطلمي.. عنوان الرفاهية
كشفت الحفائر عن مجمع سكني وخدمي متكامل يعكس ثراء المدارس الفنية السكندرية، حيث تم العثور على بقايا فيلا سكنية رومانية مزودة بأرضيات من الفسيفساء المنفذة بتقنيات (Opus Tessellatum) و(Opus Sectile) المعقدة.
كما ضم الموقع حماماً عاماً دائرياً من طراز "Tholoi" يرجع للعصر البطلمي المتأخر، مزوداً بنظام مائي متطور لإدارة وتصريف المياه، مما يؤكد أن الرفاهية كانت جزءاً أصيلاً من التخطيط العمراني للمنطقة.
مقتنيات "النخبة".. تماثيل رخامية وعملات
لم يتوقف الكشف عند العمارة، بل امتد ليشمل "اللقى المنقولة" التي كانت تزين قصور وفيلات تلك الحقبة، فقد نجحت البعثة في استخراج تماثيل رخامية متميزة للمعبودات اليونانية (باخوس وأسكليبيوس)، وتمثال للمعبودة (مينيرفا)، بالإضافة إلى مجموعة من العملات والمسارج والأواني الفخارية المختومة، والتي تعكس نشاطاً تجارياً وثقافياً مزدهراً ربط محرم بك بمحيطها في حوض البحر المتوسط.
إعادة رسم خريطة الإسكندرية القديمة
من جانبه، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يمثل إضافة نوعية لسجل الاكتشافات الأثرية بالإسكندرية، مشيراً إلى أنه يسهم في إعادة رسم الخريطة العمرانية للمدينة القديمة.
وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الموقع يكشف عن "تسلسل حضاري متكامل" يمتد من العصر البطلمي مرورا بالروماني وحتى البيزنطي، مما يثبت استمرارية الاستيطان والرفاهية بالموقع لقرون طويلة.
تحديث خرائط "الفلكي"
أوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن هذه النتائج تسد "فجوة أثرية" هامة وتدعم إعادة تقييم الخرائط التاريخية التي وضعها "محمود بك الفلكي"، مؤكدة أن محرم بك كانت تقع ضمن النطاق العمراني الحيوي داخل أسوار الإسكندرية القديمة.
الطريق إلى المتحف اليوناني الروماني
بدأ خبراء المرممين أعمال الترميم المبدئي للمكتشفات تمهيداً لنقلها، حيث يجري حالياً دراسة عرض أبرز القطع والتماثيل المكتشفة بـ المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، لتعزيز تجربة الزائرين وتقديم قصة حية عن "رفاهية السكندريين القدامى" في قلب منطقتهم الحالية.