إعلان

"نومتنا في المركب والرزق على الله".. حكاية عم طلعت وزوجته مع شقاء الصيد في المنوفية

كتب : أحمد الباهي

12:33 م 09/04/2026 تعديل في 12:48 م

تابعنا على

شبكةٌ متهالكة فوقها حجارة صغيرة، وقاربٌ خشبي بسيط يشق مياه فرع دمياط بهدوء، وعلى متنه رجل تجاوز الستين وزوجته، يبدآن يومهما قبل شروق الشمس، في رحلة شقاء لا تنتهي بحثًا عن لقمة عيشٍ كريمة.

يبدأ عم طلعت عبدالغني، 65 عامًا، وزوجته 60 عامًا، يومهما مع خيوط الفجر الأولى، حيث يعيشان معظم وقتهما داخل قارب صغير في فرع دمياط بقرية الجزيرة الشرقية التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية، في رحلة كفاح مستمرة لتأمين قوت يومهما.

"نومتنا في المركب"

تقول الزوجة لمصراوي: "بنبات في المركب.. نومتنا هنا، بنبدأ شغلنا من الساعة 4 الفجر لحد المغرب، بنجيب عيشنا وأكلنا ونسيبه في المركب، وممكن نرجع البيت كل فين وفين".

رزق يوم بيوم

يقاطعها الزوج بابتسامة تخفي تعب السنين: "أوقات نطلع سمك، وأوقات لا.. لو طلع لنا كيلو في اليوم يبقى رزق كويس.. وأوقات ما بنلاقيش سمك خالص، البحر بقى فاضي".

لا نعرف مهنة غيرها

يحكي الرجل عن عمرٍ قضاه في المهنة: "أنا من يوم ما اتولدت وأنا شغال الصيد.. ما نعرفش شغلانة غيرها، وعندي 7 أولاد كلهم على باب الله.. واحد بس بيصطاد زيه زيي والباقي بيشتغلوا في الأراضي".

شغل باليد وقارب بسيط

يعمل الزوجان بتقسيم الأدوار؛ يلقي هو الشبكة في المياه، بينما تمسك زوجته بالمجداف وتقود القارب لمسافات طويلة قد تصل إلى 10 كيلومترات يوميًا، بحثًا عن مكان فيه رزق.

ويستخدمان أدوات بسيطة؛ شبكة قديمة، وبعض الحجارة لتثبيتها قرب الشاطئ، فيما يعتمد الرجل على قوته البدنية في سحبها، وأحيانًا يتبادل مع زوجته الدور عندما تتعب.

نار بسيطة وأمل كبير

يحملان معهما موقدًا صغيرًا لإعداد الطعام داخل القارب، ويتجنبان استخدام محركه كثيرًا بسبب ارتفاع أسعار السولار، مفضلين التجديف بأيديهم لتوفير النفقات.

رحلة لا تنتهي

بين موجٍ هادئ ورزقٍ متقلب، يواصل الزوجان رحلتهما اليومية، غير عابئين بتقدم العمر أو قسوة الظروف، مؤمنين أن "الرزق على الله"، وأن القارب الصغير سيظل شاهدًا على حكاية كفاح لا تعرف التوقف.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان