الحاجة وفاء تروي رحلة 45 عاماً مع ابنها: "ربنا اداني الصحة عشان خاطر محمد"
كتب : طارق الرفاعي
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
في مشهد إنساني مؤثر، روت السيدة وفاء محمد خضير، ابنة بورسعيد، تفاصيل رحلة كفاح استمرت 45 عامًا، كرّست خلالها حياتها لرعاية نجلها "محمد" من ذوي الهمم، بعدما أصيب بشلل الأطفال منذ طفولته.
بداية المعاناة منذ الطفولة
أوضحت "وفاء" أن نجلها، البالغ من العمر 45 عامًا، تعرض لإصابة بشلل الأطفال نتيجة حصوله على حقنة فاسدة، ما تسبب في ضمور جسدي وتخلف عقلي، إلى جانب نوبات صرع متكررة. ورغم محاولاتها المتكررة لعلاجه من خلال إجراء عدة عمليات جراحية، إلا أنها لم تحقق النتائج المرجوة.
أم تقاوم المرض ولا تستسلم
لم تكن معاناة الأم أقل قسوة، إذ كشفت أنها خضعت لعملية جراحية منذ 12 عامًا لاستئصال الرحم والمعدة، لكنها لم تتخلَ عن مسؤوليتها، مؤكدة أنها لا تزال تحمل نجلها على ظهرها يوميًا لتوفير احتياجاته من علاج ورعاية.
تفاصيل يومية مؤلمة وإنسانية
تضطر "وفاء" إلى حمل نجلها إلى أماكن قريبة، مثل إحدى الكافيتريات، عند تعرضه لنوبات صرع، في مشهد يعكس حجم التحدي الذي تواجهه يوميًا. وأشارت إلى أن أهالي المنطقة يطلقون عليه لقب "البركة"، ويتعاملون معه بمحبة وعطف كبيرين، قائلة: "بحمله كأنه طفل صغير وخفيف، وعمري ما حسيت بتعب بسببه".
كلمات تحمل رضا وصبرًا
رغم كل ما مرت به، تؤكد "وفاء" أنها راضية بقضاء الله، مشيرة إلى أن الله منحها القوة لتحمل هذه المسؤولية، وأنها تجد دعمًا من "ولاد الحلال" الذين يقفون بجانبها في أوقات الشدة.
استجابة عاجلة من المحافظ
في لفتة إنسانية، استقبل اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، السيدة "وفاء"، ووجّه بصرف مساعدة مالية عاجلة قدرها 10 آلاف جنيه، إلى جانب تخصيص محل بسوق سوق الهنا ليكون مصدر دخل ثابت لها.
كما وجه بتوفير الرعاية الطبية الكاملة، والتنسيق مع إحدى الجمعيات الخيرية لرفع قيمة معاشها إلى 1500 جنيه شهريًا، فضلًا عن تجهيز شقتها بالأثاث اللازم.
نموذج حي للتضحية
تجسد قصة "وفاء" نموذجًا نادرًا للأم التي لا تعرف الاستسلام، حيث حولت معاناتها إلى رحلة صبر وعطاء، لتبقى مثالًا حيًا على قوة الأمومة في مواجهة أقسى الظروف.