إعلان

"وفاء أيقونة وفاء".. أم تخطت السبعين تحمل ابنها المريض على ظهرها 45 سنة

كتب : طارق الرفاعي

11:05 ص 16/04/2026

تابعنا على

أشعلت قصة إنسانية مؤثرة تعاطفًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت السيدة "وفاء"، البالغة من العمر 72 عامًا، وهي تجسد أسمى معاني الأمومة والتضحية، حيث كرّست حياتها بالكامل لرعاية نجلها "محمد" المصاب بشلل الأطفال، ولم تتركه يومًا رغم قسوة الظروف.

45 عامًا من التضحية اليومية

على مدار نحو 45 عامًا، لم تعرف "وفاء" الراحة، إذ حملت نجلها على كتفيها في كل تحركاته، متحملة مشقة جسدية ونفسية هائلة، في رحلة طويلة من الصبر والإصرار، جعلتها نموذجًا نادرًا للأم التي لا تتخلى عن مسؤوليتها مهما كانت التحديات.

معاناة صحية قاسية

لم تتوقف معاناة السيدة المسنة عند رعاية نجلها فقط، بل واجهت أيضًا ظروفًا صحية بالغة الصعوبة، حيث خضعت لعملية استئصال بالمعدة إثر إصابتها بورم خبيث، وتعيش حاليًا باستخدام كيس خارجي للإخراج، في ظل ضعف جسدي واضح تركته سنوات المرض والإجهاد.

ظروف معيشية مؤلمة

وسط هذه التحديات، تعاني "وفاء" من أوضاع معيشية شديدة القسوة، إذ كشفت أنها لم تتمكن من تناول الطعام لمدة ثلاثة أيام متتالية بسبب ضيق الحال، مؤكدة أن ما تملكه لا يتجاوز 15 جنيهًا فقط، بالكاد تكفي لشراء الخبز لنجلها.

وبصوت يملؤه الألم، قالت إن آخر وجبة تناولتها كانت في يوم شم النسيم، مشيرة إلى أن خوفها الأكبر ليس من الموت، بل من مصير نجلها بعد رحيلها.

اسم يعكس قصة حياة

لم يكن اسم "وفاء" مجرد صدفة، بل أصبح عنوانًا حقيقيًا لحياتها، التي كرّستها بالكامل لخدمة نجلها، دون انتظار مقابل، أو طلب سوى ستر الله ورضاه، حيث تؤكد أن كل ما تتمناه هو حياة كريمة لابنها، وأن تنال رضا الله في نهاية رحلتها الشاقة، ولا تبغي من الدنيا سوى "حياة كريمة" لابنها، قائلة: "والله ما عاوزة من الدنيا إلا رضا ربنا والجنة في الآخرة".

استغاثة مؤثرة

اختتمت الأم المُسنة حديثها قائلة: "أستأذنكم تدعولي ربنا يقويني ويرزقني عشان ابني، واطمن عليه قبل ما أموت، لو في حد يقدر يساعده يبقى شكرا مفيش أدعولنا، وادعولي ربنا يدخلني الجنة.. ربنا مسبنيش لحظة وسترني وأنا عارفة أنه مش هيسبني وراضي عني إن شاء الله".

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان