"مريم وبدوي" في إيد أمينة.. كيف أنقذ مقطع فيديو طفلة الفيوم وشقيقها من الضياع؟
كتب : حسين فتحي
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
ذكرت الدكتورة شيرين فتحي، مدير مديرية التضامن الاجتماعى بالفيوم، أنه جرى إيداع الطفلة مريم وشقيقها بدوى، دار عائشة حسانين، حيث استقبلتهما الدار وهما في حالة نفسية وصحية صعبة للغاية، نتيجة تعرضهما لإهمال أسري جسيم واعتداء صارخ على طفولتهما من قبل والدهما.
وأوضحت "فتحي" أن الواقعة التي هزت الرأي العام فى الفيوم خلال الأسبوع الماضى، والمتمثلة في إجبار الأب لطفلته على تعاطي المواد المخدرة، استوجبت تدخلاً فورياً وحاسماً من إدارة الدار بالتنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي والجهات الأمنية.
وقالت الدكتورة شيرين : "حين وصلت مريم إلينا، بقرار من نيابة بندر الفيوم، لم تكن تعاني من آثار المواد المخدرة فحسب، بل كانت تعاني من انكسار النفس وفقدان الثقة في المحيطين بها، وهو ما تطلب وضع بروتوكول علاجي بشكل عاجل يبدأ بـ "الاحتواء النفسي" قبل العلاج العضوي، لإشعارها بأنها في مأمن وأن يد الغدر التي طالتها قد قُطعت للأبد".
وأضافت مدير مديرية التضامن الاجتماعى بالمحافظة، أن العمل لم يقتصر على مريم فقط، بل امتد لشقيقها "بدوي" الذي عانى من صدمة مشاهدة شقيقته في تلك الحالة، مشيرة إلى أن الدار وفرت لهما بيئة أسرية دافئة تعوضهما عن غياب "الأب السند" والام وأكدت أن مريم تخضع حالياً لإشراف طبي دقيق لتطهير جسدها من أي سموم، مع برنامج غذائي وتربوي مكثف، مؤكدة: "هدفنا ليس فقط إيواء هؤلاء الأطفال، بل إعدادهم ليكونوا أفراداً أسوياء قادرين على مواجهة المجتمع مرة أخرى بثقة وفخر".
واختتمت الدكتورة شيرين فتحي تصريحاتها بتوجيه رسالة طمأنة للرأي العام على مستوى محافظة الفيوم، مؤكدة أن مريم وبدوي "في أيدٍ أمينة"، وأن الدار لن تتوانى عن تقديم كافة أوجه الدعم القانوني والاجتماعي لضمان عدم تعرضهما لأي خطر مستقبلي، مشددة على أن "براءة أطفال الفيوم خط أحمر لا يمكن تجاوزه" وأننا كمسئولين فى مديرية التضامن الاجتماعى بمحافظة الفيوم، نعمل بكل جد على علاج ورعاية مثل هذه الحالات وغيرها من الأطفال الذين لا يجدون رعاية آدمية من أسرهم.
كانت أجهزة الأمن قد رصدت الأسبوع الماضى انتشار فيديو على بعض صفحات وسائل الاجتماعي عن قيام أب بإجبار طفلته الصغيرة 6 سنوات عن على تعاطى المخدرات، حيث ظهرت الطفلة بملابس رثة وحالتها الصحية متدهورة، بعدها وجه اللواء أحمد عزت مساعد وزير الداخلية لأمن الفيوم، العميد محمد صالح أبو لطيعة مأمور قسم شرطة الفيوم أول بفحص الفيديو وتحديد مكان وجود الطفلة وأسرتها.
تبين من التحريات التى قادها المقدم أحمد السوهاجى رئيس مباحث قسم شرطة الفيوم أول، تحت إشراف اللواء محمد العربى مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الفيوم، أن الأب لا يحمل أوراق ثبوتية، وأنه من أهالى قرية سنهور وأنه جاء لمدينة الفيوم، متخذا من شوارع منطقة رفعت عزمى مأوى ومسكن له ولاطفاله، حيث كان يقوم بدفعهم للتسول، ومن حصيلة التسول كان يقوم بشراء المخدرات وإجبار طفلته الصغيرة على تعاطيها، فى مشهد أدمى القلوب.
جرى القبض على الأب والتحفظ على الطفلة وشقيقها الأصغر، وقررت من نيابة بندر الفيوم، التحفظ على الأب وإجراء تحليل مخدرات له ولابنته مع إيداعها هى زى شقيقها دار عائشة حسانين لرعاية الاجتماعية، ومباشرة التحقيقات.