حبس أب أجبر صغيرته على تعاطي المخدرات بالفيوم وإيداع طفلين بالمستشفى
كتب : حسين فتحي
الطفلة مريم ضحية إجبار والدها على تعاطى المخدرات ب
شهدت مدينة الفيوم تحركًا أمنيًا وقضائيًا عاجلًا عقب تداول مقطع فيديو مؤلم ظهرت فيه طفلة صغيرة تكشف تعرضها للإجبار على تعاطي المواد المخدرة على يد والدها، في واقعة أثارت صدمة واسعة بين المواطنين وأعادت تسليط الضوء على معاناة بعض الأطفال في الشوارع.
وقررت نيابة بندر الفيوم إيداع الطفلة مريم وشقيقها بدوي داخل مستشفى الفيوم العام، تمهيدًا لعرضهما على الطب الشرعي وسحب عينات منهما لمعرفة مدى تعاطيهما المواد المخدرة. كما أمرت النيابة بسحب عينات دم وبول من الأب المتهم لبيان ما إذا كان يتعاطى المخدرات ونوع المواد التي قد يكون تناولها.
القبض على الأب المتهم وإحالته للتحقيق
البداية جاءت بعد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر طفلة تعترف بأن والدها يجبرها على تعاطي المخدرات، ما أثار حالة من الغضب والتعاطف مع الأطفال الثلاثة الذين ظهروا في ظروف إنسانية قاسية.
وعلى الفور وجّه اللواء أحمد عزت مدير أمن الفيوم بسرعة فحص الواقعة وضبط المتهم، حيث تحركت قوة أمنية من قسم شرطة الفيوم أول، وتم القبض على الأب ويدعى (توبة . ع . س)، وتبين أنه عاطل ويقيم في الأصل بقرية سنهور القبلية، لكنه كان يعيش في شوارع مدينة الفيوم مع أطفاله الثلاثة وزوجته بعد بيع منزله بالقرية.
أطفال يعيشون على الأرصفة
وكشف الفيديو المتداول أن الأطفال كانوا يقيمون في الشوارع بمنطقة رفعت عزمي بمدينة الفيوم، حيث اتخذوا من الأرصفة مأوى لهم في ظل ظروف معيشية قاسية، وهو ما أثار تعاطفًا كبيرًا بين الأهالي الذين طالبوا بإنقاذهم.
وبحسب التحريات الأولية، فإن الأب كان يدفع أطفاله إلى التسول في الشوارع، كما اتهم بإجبار طفلته على تعاطي المواد المخدرة خلال جلسات التعاطي الخاصة به، في سلوك يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل والقوانين المنظمة لحمايتهم.
فحص اجتماعي وأمني شامل
وأوضحت التحريات أن المتهم لا يحمل بطاقة رقم قومي، فيما تواصل الأجهزة الأمنية فحص حالته الاجتماعية وسجله الجنائي، إلى جانب التحقيق في أسباب تركه قريته والإقامة في شوارع مدينة الفيوم.
في السياق ذاته، أوضحت مديرية التضامن الاجتماعي بالفيوم أنها لم تتلق أي بلاغات سابقة بشأن الأطفال، مشيرة إلى أنهم كانوا يعيشون مع والدهم وليسوا ضمن حالات الأطفال المشردين المسجلة في دور الرعاية التابعة للمديرية.
وتستكمل النيابة التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة بالكامل، مع انتظار تقارير الطب الشرعي لتحديد ما إذا كان الأطفال تعرضوا بالفعل لتعاطي المواد المخدرة قسرًا، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم.