مؤذن بالمنوفية يروي تضحية زوجته: تبرعت لي بكليتها وأنقذت حياتي
كتب : مصراوي
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
المنوفية- أحمد الباهي:
روى مؤذن من مركز تلا بمحافظة المنوفية قصة إنسانية مؤثرة عن زوجته، التي وصفها بأنها "السند الحقيقي" في أصعب محطات حياته، وذلك خلال رسالة وجهها لها بمناسبة عيد الحب.
قال محمود زينة، الذي يعمل مؤذنًا، إنه متزوج من سلوى عبد الرحمن منذ 25 عامًا، ورُزقا بثلاث بنات أكبرهن هاجر، وجميعهن بين مراحل التعليم الجامعي والثانوي.
وأوضح لموقع مصراوي، أن زوجته كانت دائمًا بجانبه في كل أزمة، لكن موقفها الأبرز جاء حين تدهورت حالته الصحية بسبب فشل كلوي، وأصبح بحاجة ماسة إلى زراعة كُلية.
وأضاف أن راتبه لم يكن كافيًا لتغطية تكاليف العلاج أو مواجهة تبعات المرض، وأن الأسرة عاشت فترة قلق شديدة، خاصة مع التفكير في مصير بناتهما الثلاث إذا ساءت حالته. وقال: "كنا بنسأل نفسنا لو جرالي حاجة أو جرالها حاجة، مين هيربي البنات؟ كان هم كبير على قلبنا".
وأوضح أن زوجته اتخذت قرار التبرع له بإرادتها الكاملة، دون أي ضغط من أحد، وقالت له قبل العملية: "ادخل اعمل العملية وأنا هتبرع لك"، وأكد أن هذا القرار كان نقطة التحول في حياته، إذ أُجريت الجراحة بنجاح، وتعافى تدريجيًا وعاد لممارسة عمله.
ولم تتوقف تضحيات الزوجة عند هذا الحد، إذ أشار إلى أنها تعرضت لاحقًا لجلطة نتيجة حالتها الصحية بعد التبرع، لكنها تجاوزت الأزمة أيضًا، وظلت متمسكة بدورها داخل الأسرة.
وفي رسالته لها قال: "كنتِ دايمًا معايا في كل أزمة، وكنتي سند حقيقي، النهاردة بقولك كل سنة وكل عيد حب وأنتِ طيبة".
وأكد أن تضامن زوجته ووقوفها بجانبه كانا الدافع الأكبر لاستمرار الأسرة وتجاوز المحنة، مضيفًا أن ما فعلته لم يكن مجرد تبرع بعضو، بل كان إنقاذًا لأسرة كاملة وحفاظًا على استقرار بناتها الثلاث.