ميناء صيد ومستشفى وتطوير مدينة.. 3 مشروعات ينتظرها مواطنو البحيرة في 2026
كتب : أحمد نصرة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
تشهد محافظة البحيرة تنفيذ حزمة من المشروعات القومية والتنموية الكبرى، التي تمثل أولوية قصوى للدولة خلال المرحلة الحالية، وتستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات وتحقيق تنمية مستدامة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، ويأتي في مقدمتها تطوير مدينة رشيد، واستكمال مستشفى بدر المركزي، ومشروع ميناء الصيد المتكامل برشيد، كأبرز مشروعات ينتظرها أهالي المحافظة خلال عام 2026.
رشيد درة مدن البحيرة
أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن مدينة رشيد تُعد درة مدن المحافظة وعاصمتها التاريخية العريقة، وأحد أهم المقاصد السياحية والتراثية على مستوى الجمهورية، لما تمتلكه من قيمة حضارية وموقع جغرافي مميز، يجعلها قبلة للسياح والأجانب ومحبي التاريخ.
وخلال الشهور الماضية، أُجريت دراسة شاملة ودقيقة لكافة احتياجات تطوير مدينة رشيد، وتم عرض الرؤية المتكاملة للمشروع على دولة رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية، حيث صدرت توجيهات واضحة بدفع العمل بالمشروع، وبدأ تنفيذ هذه التوجيهات فعليًا على أرض الواقع.
القلب التاريخي محور التطوير
انتهت محافظة البحيرة من إعداد التصميمات الهندسية والمقايسات الفنية الخاصة بمشروع تطوير رشيد، تمهيدًا لطرحه خلال الأيام المقبلة وبدء التنفيذ خلال أسابيع، حيث جرى اختيار القلب التاريخي للمدينة، وتحديدًا منطقتي شارع الشيخ قنديل ودهليز الملك، باعتبارهما من أبرز المناطق التي تعكس هوية رشيد التاريخية.
وأكدت الدراسة مراعاة التواجدات القائمة بالمنطقة من باعة جائلين ومحال تجارية ومساكن، بما يضمن الحفاظ على مصالح المواطنين واستقرار حياتهم اليومية، مع الحفاظ على الطابع العمراني والتراثي الأصيل.
غرف فندقية داخل المنازل التراثية
وفي إطار دعم المقومات السياحية وتعظيم الاستفادة من الطابع التراثي الفريد للمدينة، أعلنت محافظ البحيرة عن العمل على تنظيم وتفعيل فكرة الغرف الفندقية داخل المنازل التراثية بمدينة رشيد، بالتنسيق مع وزارات التنمية المحلية والسياحة والآثار.
وأوضحت المحافظ أن تنفيذ الفكرة سيتم بالشراكة مع المواطنين، من خلال توعيتهم بآليات الاستغلال الأمثل لهذه الغرف وتجهيزها وفق المعايير المعتمدة، على غرار النماذج الناجحة بمحافظتي أسوان والجيزة، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويدعم التنمية السياحية المستدامة.
مستشفى بدر المركزي
يُعد مستشفى بدر المركزي أحد أهم المشروعات الخدمية المنتظرة بمركز بدر، حيث يمثل حلمًا طال انتظاره لسنوات من جانب الأهالي، في ظل الاعتماد على مستشفيات بعيدة لتلقي الخدمة الطبية.
وأقيم مستشفى بدر المركزي على مساحة 4 آلاف متر مربع، ويتكون من دور أرضي وستة طوابق علوية، ويستوعب 100 سرير، ويضم 4 غرف مجهزة لإجراء العمليات الجراحية، إلى جانب تخصيص طابق كامل للعلاج الاقتصادي، بما يساهم في تخفيف العبء عن كاهل المواطنين وتقديم خدمة طبية لائقة لمختلف الفئات.
وشددت الدكتورة جاكلين عازر على سرعة الانتهاء من الأعمال المتبقية وتذليل أي معوقات، تمهيدًا لافتتاح المستشفى خلال العام الجاري، ليبدأ تقديم خدماته الطبية المتكاملة لأهالي مركز بدر والمناطق المجاورة، في إطار طفرة يشهدها القطاع الصحي بالمحافظة بالتنسيق مع وزارة الصحة.
ميناء الصيد برشيد
يُعد مشروع ميناء الصيد المتكامل بمدينة رشيد أحد أضخم المشروعات القومية بمحافظة البحيرة، حيث يُقام على مساحة نحو 48 ألف متر مربع، وبتكلفة تتجاوز 600 مليون جنيه، ليكون أول ميناء متكامل للصيد في مصر، ضمن المشروع القومي لتنمية وتطوير مدينة رشيد.
ويستهدف المشروع تحقيق نقلة اقتصادية نوعية، من خلال توفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل للشباب، وتنظيم عملية صيد الأسماك وفق قواعد علمية واحترافية، وخلق أسواق منظمة لبيع الأسماك، ومنع الاحتكار، إلى جانب إقامة منطقة صناعية متكاملة تعتمد على تعليب وتجميد وتصنيع الأسماك وتصديرها.
ويضم ميناء الصيد برشيد 3 مصانع للثلج وتعليب الأسماك وصناعة شباك الصيد، بالإضافة إلى رصيف لمراكب الصيد يستوعب نحو 60 مركبًا في الساعة، ورصيف آخر لصيانة المراكب مزود بكامل المعدات، وعلى رأسها ونش تصل قدرة تحمله لأكثر من 2000 طن.
ويشتمل المشروع كذلك على ورش صيانة، ومخازن معدات، وإدارة هندسية، ومبنى جمركي، وسوق للجملة والتجزئة، ومحطة وقود، وغرف لمحولات الكهرباء، ومستودعات، واستراحات للعمال، ومبانٍ خدمية وإدارية، إلى جانب محطة صرف صحي وخزانات للمياه العذبة.
ولا يقتصر دور الميناء على الجانب الاقتصادي فقط، بل يسهم أيضًا في مواجهة الهجرة غير الشرعية، من خلال إحكام الرقابة على حركة خروج مراكب الصيد ومنع استغلالها في أعمال غير قانونية.
تمثل هذه المشروعات الثلاثة خطوة مهمة ضمن جهود المحافظة لتحقيق تنمية متكاملة بمحافظة البحيرة، تجمع بين تطوير الخدمات الصحية، وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية والتراثية، ودعم الاقتصاد المحلي، في إطار رؤية الدولة لبناء الجمهورية الجديدة وتحسين جودة حياة المواطنين .