إعلان

أين ذهبت عفاريت عمارة رشدي؟.. لغز أشهر بناية غامضة في الإسكندرية- صور

كتب : مصراوي

01:31 م 03/03/2024 تعديل في 01:43 م

تابعنا على

الإسكندرية - محمد البدري:

في طريق الحرية بمنطقة رشدي تقع العمارة رقم "412" وهي أشهر بناية سكنية بالإسكندرية والتي ظلت لغزا محيرا لأهالي المدينة الساحلية لأكثر من نصف قرن إذ عرفت باسم "عمارة العفاريت" نظرا لما ارتبط بها من حكايات مرعبة وأساطير رافقتها لما يزيد عن خمسة عقود، حتى اتضح مؤخرا حقيقة الأمر بعد تغير معالمها وتطويرها بشكل كامل لتكون مأهولة بالسكان.

قبل سنوات كانت العمارة مخيفة، المرور بجوارها يشعر الناس بالرهبة، حاوطتها الكثير من القصص المرعبة، فهناك من قالوا إنها مسكونة عفاريت وأن أشخاص ماتوا فيها وأشباحهم تظهر في الليل، لكن هناك قصة ثانية للحكاية وهي السبب في حكايات الرعب اللي اشتهرت بها العمارة؛ نرصدها في السطور التالية.


تاريخ تأسيس العمارة

يرجع تاريخ تأسيس عمارة رشدي إلى ستينيات القرن الماضي وتحديدا سنة 1961، وصاحب العقار الأصلي يدعى "عادل الصبوري"، الذي حصل على ترخيص إنشائها عمارة سكنية مكونة من أرضي و11 طابقا علويا.

حكايات مرعبة

بعد فترة من إنشاء عمارة رشدي ظلت العمارة مهجورة دون معرفة أسباب واضحة، حتى ظهرت روايات كثيرة عنها تحوي كثير من الغموض منها أن العمارة كانت مملوكة لرجل يوناني تعرض للغرق وأولاده في البحر بعد فترة من امتلاكه العمارة، وهو ما دفع زوجته لمغادرتها وبيعها والعودة إلى بلدها.


وفي رواية أخرى ذُكر أن صاحب العمارة كان ينوي بناء مسجدا، إلا أن الطمع دفعه لتغيير رأيه وبناء عمارة سكنية ولهذا السبب أصابت العقار لعنة.

وفي رواية ثانية ذكرت أن صاحب العمارة أراد أن يمنحها البركة فساقه تفكيره أن يضع مصحفا في أساساتها أثناء البناء حتى أصابتها اللعنة لجُرم ما فعله

وتحكي قصة ثالثة أن صاحب العمارة كان له شريك من المغرب، وعندما اختلفوا رمى الشريك المغربي تعويذة سحرية على المكان تسببت في لعنته.

وخلال فترة الثمانينات والتسعينات ظهرت قصصا غامضة وغريبة عن بعض الأشخاص الذين حاولوا السكن بعمارة رشدي منها رواية عن زوجين سكنوا بالطابق الأول بالعقار، وفي أحد الأيام عثر على جثتيهما غارقة في الدماء أمام العقار.

وحكاية غريبة أخرى عن زوجين سكنا العمارة وفي اليوم نفسه شاهدهم أهالي المنطقة مهرولين من العقار وهم يصرخون في الشارع، وقيل إن الزوجين وجدا جدران شقتهم ملطخة بالدماء.

مغامرة لحل لغز العمارة المسكونة

في سبتمبر 2012 قرر مجموعة من الشباب دخول عمارة "رشدى" الشهيرة بعمارة "العفاريت" ارتبطت بها العديد من شائعات أشباح تسكنها والحوادث الغامضة لسكانها السابقين فى محاولة لكشف سر العمارة المسكونة

وكان عدد من الشباب أطلقوا صفحة على موقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" دعوة للمبيت ليلة فى عمارة "رشدى" لإثبات عدم صحة ما يشاع عن العقار من قصص الأشباح والذى تسبب فى إغلاق العقار لعقود، وتوافد عشرات الشباب حيث قاموا بعدة محاولات لدخول العقار الذى تم سد جميع مداخله بالحوائط الخرسانية، استطاعوا بعدها التسلق ودخول العمارة.

وأكد المشاركون في تلك المغامرة آنذاك أنهم لم يجدوا أي شئ غير مألوف بالعقار، وكشفوا أن جميع طوابقها مازال تحت التشطيب بالرغم من مرور عقود على بنائها وأن الشقق لا تصلح لأي غرض نهائي ومن المستحيل أن يكون أي شخص قد سكن به من قبل بما يتنافى مع قصص الحوادث الغامضة عن السكان.

وكشف المشاركون بمغامرة دخول عمارة رشدي آنذاك عن عثورهم على بقايا طعام وبعض المستلزمات الحديثة ما يدل على وجود أشخاص معتادين دخولها، لافتين إلى احتمال تورط أشخاص لهم مصلحة في ترويج تلك الشائعات للاستفادة من العقار الذي تقدر قيمته بملايين الجنيهات.

القصة الحقيقية لعمارة رشدي

"صاحب العمارة الأصلي عادل الصبوري هو من أطلق قصة عمارة العفاريت، وساهم في ترويجها بين أبناء الإسكندرية"، هذا ما أكده ملاك العقار الحاليين بعد تطويره مؤخرا وتأهيله للسكن؛ ويرجع سبب ترويج المالك الأصلي لتلك الشائعة إلى رغبته في تعديل ترخيص العقار وتغيير نشاطه من مبنى سكني إلى فندق، إلا أن الأجهزة التنفيذية في المحافظة رفضت الطلب آنذاك واستمر النزاع بينهم لسنوات.


وفي حديث سابق لصاحب التصميم الجديد لعمارة رشدي، أوضح أن المالك القديم كان حصل على قرض من أحد البنوك، ورفع قضايا على الحى، لكن في هذا الوقت تراكمت عليه الديون وطالبته البنوك بردها مع الفوائد، حتى قرر رهن العقار لعدم التمكن من سداد المديونيات، وبعدها فكر المالك في حيلة إطلاق شائعة بأن العقار مسكونا بالعفاريت ليمنع أي جهة من شراؤه، ولم يستكمل بناء العقار وتركه كما هو.

ووفقا للمهندس عمرو حبيب صاحب التصميم الجديد للعقار بشكله الحالي، أشار إلى أنه جرى تعديل بعض التصميمات وإضافة مظاهر هندسية ومعمارية على الطراز العالمي، واستكمال بناء العمارة بنفس الترخيص القديم عبارة عن أرضي و11 طابقا حتى جرى تسكينها بالكامل، لتتحول لعنة العفاريت إلى مجرد حكاية منحت العمارة شهرة جديدة من نوع آخر يصلح للأعمال الروائية.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان