يخرج من الأعماق وغني بالفسفور.. "البُصر" أكبر محارات البحر في السويس
كتب : مصراوي
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
السويس_ حسام الدين أحمد:
يجود خليج السويس على سكان المدينة الأقدم في خط القناة، بالمحار البحري بجانب الأسماك والقشريات، وتختلف ألوان وأشكال المحار وأحجامه من "النوهيد" الذي لا يتجاوز طوله عقلة الأصبع، إلى "البصر" تلك الصدفة التي تزيد عن حجم الكفين، مستديرة ويتخطى وزنها 5 كيلو جرامات أحيانًا.
وسط ليالي الشتاء الباردة، يقف سمير أحمد، بضاحية الغريب، على تروسيكل يعرض بضاعته من محار البحر الأكبر حجمًا في السويس "البُصر" أو البوصر كما يطلق عليه البعض، تحمل لحومها نسبة كبيرة من البروتين والفسفور، وكذلك رائحة البحر واليود فيجدها كل من يمر عليه، وتبعث الحرارة في أجساد من يتناولها وتمدهم بالسعرات الحرارية المطلوبة لإبقاء أجسادهم دافئة.
صيد الأعماق
" ليها صيادين عارفين يجيبوها إزاي، وبتخرج من الأعماق في راس البر والزعفرانة" يحكي سمير عن مصدر الصدفة البحرية الكبيرة، فهي على عكس أغلب المحارات التي تكون قرب الشاطئ وأسفل الصخور، تأتي من مناطق أكثر عمقًا، إذ تستقر في القاع قرب الشعاب المرجانية.
ويضيف تاجر البٌصر، أنه يشتريها منهم ويظل الحيوان البحري حي داخل الصدفة الكبيرة لمدة يومين صيفًا، مع رشها بالمياه حتى لا يجف الحيوان الرخو، أما في الشتاء فتظل طازجة حتى 4 أيام.
حواف حادة
يؤكد "سمير" أن صيد البٌصر ليس سهلًا، فهي تحتاج إلى صياد ماهر وخبير، ورغم أن المحارة نفسها كبيرة وتكون مستقرة في القاع قرب الشُعب، إلا أن حواف الصدفة حاده للغاية، لذلك يحملها الصياد من الأسفل حيث قفل الصدفة، أما إذا أخطأ شخص هاوي ووضع يده بداخلها فستغلق ويمكن أن تلحق به ضررًا بالغ قد يصل إلى بتر الأصابع.
لا يمثل خطرًا
"ينتمي ذلك المخلوق البحري إلى فصيلة الرخويات ثنائي الصدفة، ويحمل كم كبير من اللحم مقارنة بالأنواع الأخرى" تقول انتصار حجازي، مدير الإعلام والتوعية والتدريب بالإدارة المركزية لجهاز شئون البيئة بفرع القناة وسيناء، لافتة أن صيد البصر لا يمثل خطورة على البيئة البحرية ولا يحدث خلل بالتوازن البيئي، وخروج المحارة بالكامل لا يؤثر على أي حيوان آخر، فهو ليس على قائمة السلسلة الغذائية للأسماك أو الحيوانات البحرية الأخرى.
وأوضحت أن البصر ينتشر بالبحر الأحمر، ومنطقة خليج السويس تضم العديد منها، ويزداد حجمها مع الإبحار جنوبًا، وتعتبر الصدفة جسم للحيوان الرخوي، وبدونها لا يمكنه الحياة، كما أن إعادتها للمياه مرة أخرى لا تجدي نفعًا، لذلك لا ضرر من استخدامها.
لحم طازج
يمسك سمير، بسكين متوسطة غير حادة يدخلها في الصدفة، يبدأ في إزاحة اللحم، طالما الحيوان الرخوي حي فيظل ملتصق بقوة في الصدفة، وبعد الفصل يمكنه فتح الصدفة بسهولة، ثم ينزع منه البطن ليصبح قطعة لحم طرية بيضاء اللون.
ويوضح "سمير" أن هناك طرقًا متعددة لطهي البُصر، منها سلقه وتقديمه مع مكونات شوربة السي فود، فهو ملئ بالبروتين والفسفور ويزيد من القيمة الغذائية لها، ويمكن تسويته مع الأرز، أو سلقه وتسويته مع الخضار بعد ذلك في طاجن.
زينة وديكور
يباع محار البصر بالواحدة بمتوسط سعر 40 جنيهًا، بينما الصدفة الخالية بعد استخراج اللحم فتباع بسعر 15 جنيهًا، وبعد تنظيفها يمكن استخدامها كوعاء لقطع الديكور أو "طفاية" نظرًا لشكل المحارة وألوانها المتميزة من الداخل، وتدخل أيضًا في صناعة الحلي، كما يجري تقطيعها وتستخدم للتزيين، وتباع في خان الخليجي بعد إعادة تشكيلها.