البابا ليو، بابا الفاتيكان
أشاد البابا ليو، بالاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قائلا: "أشكر الرب على استعداد القوتين لإضفاء الطابع الرسمي على اتفاقهما يوم الجمعة".
وعبر بابا الفاتيكان عن أمله في أن يضع الاتفاق نهاية دائمة للصراع.
وكان البابا قد أثار غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد انتقاده الحرب مع إيران.
وقال ليو، وهو أول بابا من الولايات المتحدة، لصحفيين أمام مقر إقامته في كاستل جاندولفو بإيطاليا: "ستظل هناك نقاط عدة بحاجة إلى تسوية، لكن من الأفضل دائما القيام بذلك عبر الحوار والمفاوضات، وليس بالعودة إلى الحرب".
وأضاف: "آمل أن يكون هذا الاتفاق حلا حقيقيا للحرب، وأن تكون الحرب قد انتهت فعلا، وأن نتمكن من المضي قدما".
كان البابا ليو قد قال في أبريل الماضي، إنه يعتزم مواصلة معارضته للحرب، وذلك بعد تعرضه لهجوم مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن رسالته ستظل داعمة للسلام والحوار.
وخلال رحلته إلى الجزائر في ذلك الشهر، قال: "إن الرسالة المسيحية تتعرض لإساءة الاستخدام".
وأضاف: "لا أريد الدخول في جدال معه أعتقد أن رسالة الإنجيل يجب ألا يُساء استخدامها بالطريقة التي يفعلها البعض".
وتابع، باللغة الإنجليزية: "سأواصل رفع صوتي عاليًا ضد الحرب، ساعيًا إلى تعزيز السلام والحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول، للبحث عن حلول عادلة للمشكلات".
وقال البابا: "يعاني الكثير من الناس في العالم اليوم يُقتل الكثير من الأبرياء، وأعتقد أنه يجب على أحدهم أن يقف ويقول إن هناك طريقًا أفضل".
اجتماع روبيو والبابا ليو
وفي مايو الماضي، التقى وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو البابا ليو في اجتماع كان من المتوقع أن يشوبه التوتر بسبب الانتقادات المستمرة من الرئيس الأمريكي لرئيس الكنيسة الكاثوليكية بشأن الحرب على إيران.
وقضى روبيو ساعتين ونصف الساعة في الفاتيكان قبل أن يغادر في موكب شديد الحراسة، والتقى في البداية بالبابا ليو، ثم اجتمع مع كبار مسؤولي الفاتيكان، بمن فيهم كبير الدبلوماسيين بالفاتيكان وهو الكاردينال الإيطالي بيترو بارولين.
واستغرق اجتماع روبيو مع البابا ليو، وهو الأول الذي يجمع بين البابا ومسؤول في إدارة ترمب منذ نحو عام، وقتا أطول مما كان مخططا له على ما يبدو.
ووصل البابا متأخرا 40 دقيقة عن موعد لاحق مع موظفي الفاتيكان، وشكرهم على صبرهم.
وواصل ترامب سلسلة غير مسبوقة من الهجمات العلنية على البابا في الأسابيع الماضية، مما تسبب في ردود فعل قوية من قادة مسيحيين من مختلف الأطياف السياسية.
وزعم ترامب الشهر الماضي أن البابا يعتقد أنه لا بأس في أن تحصل إيران على أسلحة نووية، إذ قال: "إن ليو يعرض الكثير من الكاثوليك للخطر بمعارضته للحرب".