جنوب لبنان تحت النار.. إخلاء عاجل وضربات إسرائيلية تتحدى اتفاق التهدئة
كتب : مصطفى الشاعر
قصف إسرائيلي على لبنان
وضع جيش الاحتلال الإسرائيلي، جنوب لبنان مجددا تحت نيران القصف الجوي والمدفعي، متجاوزا حدود "التهدئة الهشة"، حيث ترافق هذا التصعيد العسكري مع إصدار أوامر إخلاء قسرية وعاجلة لسكان بلدات عدة، في مؤشر ميداني يعكس إصرار الاحتلال على استمرار العمليات القتالية رغم المساعي الدولية لتثبيت الاستقرار، وفي تحدٍ سافر لاتفاق وقف إطلاق النار المُعلن.
تحذيرات إخلاء عاجلة في الجنوب
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أوامر إخلاء عاجلة لسكان عدة بلدات في جنوب لبنان شملت مناطق تقع إلى الشمال من نهر الليطاني.
وطالبت القوات الإسرائيلية، السكان بترك منازلهم فورا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن القرى والبلدات المستهدفة والتوجه بدلا من ذلك إلى المناطق المفتوحة لضمان سلامتهم.
توسيع نطاق المناطق المستهدفة
تأتي تحذيرات الإخلاء الصادرة اليوم لبلدتي "عرب صاليم وبريكا" في إطار سلسلة يومية من الأوامر التي يُصدرها الجيش الإسرائيلي منذ نحو أسبوع.
ولفتت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، إلى أن هذه البلدات تقع في مناطق تتجاوز الحزام الجغرافي الذي تحتله القوات الإسرائيلية حاليًا، مما يُشير إلى احتمال توسع رقعة العمليات العسكرية نحو الشمال.
استمرار الضربات رغم التهدئة
واصلت إسرائيل شن هجماتها الجوية والمدفعية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، على الرغم من الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار، وأكد جيش الاحتلال استمراره في استهداف ما وصفها بـ"البنية التحتية والمسلحين التابعين لحزب الله"، مشددا على أن هذه العمليات تهدف إلى تقويض التهديدات الأمنية القائمة في المنطقة الحدودية.
خروقات مستمرة رغم تمديد وقف إطلاق النار
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكان الاتفاق قد بدأ سريانه في 16 أبريل الماضي لمدة 10 أيام عقب موجة غارات مكثفة بدأت في مارس، ثم جرى الإعلان في 23 أبريل عن تمديد الهدنة لمدة 3 أسابيع إضافية، إلا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة تضع استقرار هذا الاتفاق على المحك.