إعلان

جدل سياسي بألمانيا بعد قرار أمريكي بسحب 5 آلاف جندي

كتب : د ب أ

04:26 م 02/05/2026

ألمانيا وأمريكا

تابعنا على

أثار إعلان الولايات المتحدة عزمها سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا موجة من التباين في المواقف داخل الساحة السياسية الألمانية، بين من اعتبر الخطوة مصدر قلق على منظومة الردع، ومن رأى أنها إجراء طبيعي ضمن خطط طويلة الأمد.
وربط بعض السياسيين القرار بحسابات داخلية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، معتبرين أن توقيت الإعلان يعكس اعتبارات سياسية داخلية.
وفي هذا السياق، قال يورجن هارت، الخبير في شؤون السياسة الخارجية بالحزب المسيحي الديمقراطي، إن تراجع شعبية ترامب قد يكون دافعا وراء القرار، محذرا من أن هذه الخطوة تثير القلق لأنها قد تقوض مصداقية الردع القائم على حماية أوروبا في حال تعرضها لأي تهديد.
من جانبه، اعتبر توماس روفيكامب، رئيس لجنة شؤون الدفاع في البرلمان الألماني، أن سحب هذا العدد من القوات لا يستدعي الذعر، لكنه يمثل إشارة تحذيرية إضافية، مؤكدا أن الشراكة الأمنية لا ينبغي التعامل معها كصفقة، وأن الحلف الأطلسي ليس مجالا للمساومة، في إشارة إلى انتقاداته المتكررة لمواقف ترامب.
ودعت سارا ناني، المتخصصة في شؤون الدفاع بحزب الخضر، إلى موقف أوروبي موحد، مشددة على ضرورة توضيح أوجه اعتماد الولايات المتحدة على أوروبا في تحقيق مصالحها، كما انتقدت المستشار فريدريش ميرتس، معتبرة أنه يتبع سياسة متذبذبة في تعامله مع الإدارة الأمريكية.
في المقابل، رأى بيتر باير، المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي، أن تفسير القرار كإجراء عقابي ضد ألمانيا أو ضد المستشار ميرتس غير دقيق، مؤكدا أنه يندرج ضمن خطط استراتيجية طويلة الأمد.
أما زورين بيلمان، رئيس كتلة حزب اليسار، فاعتبر أن مغادرة الجنود الأمريكيين تمثل خطوة إيجابية، مشيرا إلى أن بعض العمليات العسكرية التي تنطلق من الأراضي الألمانية لا تتماشى مع مبدأ السلام المنصوص عليه في الدستور.
بدوره، قال يان نولته، المختص في شؤون الدفاع بحزب البديل من أجل ألمانيا، إن القرار يبدو رمزيا إلى حد كبير، ولن يؤثر بشكل جوهري على قدرات حلف شمال الأطلسي في مجال الردع داخل أوروبا.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان