إعلان

توصيف "الحيوانات".. غطاء الولايات المتحدة وإسرائيل لتبرير الحروب

كتب : محمد جعفر

07:36 م 07/04/2026

ترامب ونتنياهو

تابعنا على

تتصاعد في الخطاب السياسي المرتبط بالصراعات الدولية لغة حادة تتجاوز حدود الخصومة التقليدية، لتصل إلى توصيفات تُجرّد الطرف الآخر من صفاته الإنسانية، في نمط يتكرر تاريخيًا لتبرير العنف وتصعيد العمليات العسكرية تحت غطاء أخلاقي وسياسي.

ترامب يصف النظام الإيراني بـ"حيوانات يجب إيقافها"

وفي هذا السياق، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النظام الإيراني خلال خطاب ألقاه أمس في البيت الأبيض بمناسبة احتفالية عيد الفصح، قائلاً إنه "قتل أكثر من 45 ألف شخص خلال الشهر الماضي"، على حد تعبيره.

وخلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، استخدم ترامب توصيفًا لافتًا حين قال عن النظام الإيراني: "إنهم حيوانات، وعلينا إيقافهم"، وذلك ردًا على سؤال بشأن ما إذا كان استهداف البنية التحتية المدنية في إيران قد يُعد جريمة حرب.

ويعكس هذا التصريح نمطًا متكررًا في الخطاب السياسي، يقوم على نزع الصفة الإنسانية عن الخصم، بما يسهم في تبرير إجراءات استثنائية ضده، بما في ذلك استهدافات قد تُثير جدلًا قانونيًا وأخلاقيًا واسعًا.

إسرائيل وصفت "الغزيين" بالحيوانات البشرية

ولم يكن هذا النهج جديدًا، إذ سبق الولايات المتحدة في ذلك حليفتها إسرائيل، حين استخدم وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، يوآف جالانت، توصيفًا مشابهًا في سياق حرب غزة، عندما وصف الفلسطينيين في القطاع بـ"الحيوانات البشرية".

ففي 10 أكتوبر 2023، أعلن جالانت فرض حصار كامل على قطاع غزة، قائلاً: "نحن نحارب حيوانات بشرية"، مضيفًا في تصريح خلال اجتماع بالقيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي: "لقد أمرت بفرض حصار كامل على غزة، لن يكون هناك كهرباء ولا طعام، نحن نقاتل الحيوانات البشرية ونتصرف وفقًا لذلك".

وتُبرز هذه التصريحات، رغم اختلاف السياقات، تشابهًا في استخدام لغة تُسقط إنسانية الطرف الآخر، بما يعزز سرديات الصراع ويُمهّد لتقبل سياسات أكثر تشددًا، في ظل جدل متزايد حول حدود الخطاب السياسي وتأثيره على مسار النزاعات، وفق ما يراه الخبراء.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان